تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وروى عبد بن حميد عن عكرمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفل على رجل زيد بن معاذ حين أصابها السيف أي العلب حين قتل ابن الأشرف فبرأت . ورواه الواقدي لكن قال : الحارث بن أوس ، بدل زيد بن معاذ ، وروى ابن عساكر عن بشير بن عقربة ، قال : لما قتل أبي يوم أحد ، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي ، فقال : ( أما ترضى أن أكون أبوك ( 1 ) ، وعائشة أمك ) ، فمسح رأسي فكان أثر يده من رأسي أسود وسائره أبيض ، وكانت بي رثة فتفل فيها فانحلت ( 2 ) . وروى الطبراني عن جرهد رضي الله عنه أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يديه طعام ، ( فأدنى ) جرهد يده الشمال وكانت يده اليمنى مصابة ، فنفث عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فما شكى حتى مات . وروى الحميدي برجال ثقات عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بدلوا من ماء زمزم ، فشرب ، ثم توضأ ، ثم مجه في الدلو مسكا أو أطيب من المسك ، واستنثر خارجا من الدلو . وروى الطبراني وابن عساكر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا ببعض الطريق سمع صوت الحسن والحسين ، وهما يبكيان ، فقال لفاطمة : ( ما شأن ابني ؟ ) قالت : العطش ، فنادى في الناس ( هل أحد منكم معه ماء ؟ ) فلم يجد أحد منهم قطرة ، فقال : ( ناوليني أحدهما ) فناولته إياه من تحت الخدر ، فأخذه فضمه إلى صدره وهو يضغو لم يسكت ، فأدلع لسانه فجعل يمصه حتى هدأ ، وسكن فلم أسمع له بكاء ، والاخر يبكي كما هو ما يسكت ، فقال : ( ناوليني الاخر ) فناولته إياه ففعل به كذلك فسكتا فما سمع لهما صوتا . والأحاديث في هذا الباب كثيرة وتقدم بعضها . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : مج : لفظ .
هامش
( 1 ) على المشهور ( أباك ) وبعض العرب ترفع بكان الجزءين فجاء على ذلك قول الشافعي : إذا سبني نذل تزايدت رفعة وما العيب الا أن أكون مساببه ولو لم تكن نفسي علي عزيزة لمكنتها من كل نذل تحاربه ( 2 ) البخاري في التاريخ 2 / 78 . وانظر الكنز ( 36862 ) وابن عساكر كما في التهذيب 3 / 269 ، 389 ، 10 / 160 .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 42 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي