رجعنا استقبلتنا ، فقالت : والذي أكرمك ما رأينا به شيئا منذ فارقتنا ( 1 ) .
ورواه إبراهيم الحربي بلفظ ، قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فتلقته امرأة ، معها صبي
قد عرض به جنون ففتح فاه ، فبزق فيه فبرأ .
وعن طاوس مرسلا قال : لم يؤت النبي صلى الله عليه وسلم بأحد به مس ، فصك في صدره الا ذهب .
ورواه الحافظ إبراهيم الحربي في غريبه وقال : المس : الجنون .
وروى أبو يعلى وأبو نعيم بسند جيد عن أسامة بن زيد قال : خرجنا مع رسول الله الله صلى الله عليه وسلم
إلى الحجة التي حجها حتى إذا كان ببطن الروحاء نظر إلى امرأة تؤمه ، فحبس راحلته فلما
دنت منه ، قالت : يا رسول الله : هذا ابني ما أفاق من يوم ولادته إلى يومي هذا ، فأخذه
رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه فيما بين صدره وواسطة الرحل ثم تفل فيه وقال : ( اخرج يا عدو الله ) ،
فأتى رسول الله ثم ناولها إياه ، وقال : " خذيه ، فلا باس به " ، قال أسامة : فلما قضى
رسول الله صلى الله عليه وسلم حجته وانصرف حتى إذا نزل ببطن الروحاء ، أتت تلك المرأة بشاة ، قد شوتها
فقالت : أنا أم الصبي ، قال : ( وكيف هو ؟ ) قالت : ما رأيت منه شئ بعد ، قال : ( خذ منها
الشاة ) ( 2 ) .
والأحاديث في ذلك كثيرة وفيما ذكر كفاية .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق :
بطن الروحاء : الروحاء من الفرع ، على نحو أربعين ميلا من المدينة وفي صحيح مسلم
على ستة وثلاثين ميلا .
هامش
( 1 ) الدلائل للبيهقي 6 / 61 .
( 2 ) البيهقي في الدلائل 6 / 25 .