تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
يجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بشئ اختلج بوجهه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( كن كذلك ) فلم يزل يختلج حتى مات . وروى البزار والطبراني عن ابن عباس رضي الله عنه قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم على ناس بمكة فجعلوا يغمزون في قفاه ، ويقولون : هذا الذي يزعم أنه نبي ، ومعه جبريل ، فغمز جبريل ، فوقع مثل الظفر في أجسادهم فصارت قروحا حتى نتنوا فلم يستطع أحد أن يدنو منهم فأنزل الله تعالى : ( انا كفيناك المستهزئين ) ( الحجر 95 ) وروى الطبري عن مالك بن دينار قال : حدثني هند بن خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي الحكم فجعل يغمز بالنبي صلى الله عليه وسلم ( فنزلت ) . الباب الثاني في عصمته صلى الله عليه وسلم من أبي جهل روى الإمام أحمد والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال أبو جهل : هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟ فقيل : نعم ، فقال : واللات والعزى ، لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته ، أو لأعفرن وجهه في التراب فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ليطأ على رقبته ، فما فجئهم منه الا وهو ينكص على عقبيه ، ويتقي بيديه ، فقيل له : مالك ؟ فقال : ان بيني وبينه خندقا من نار ، وهولا وأجنحة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لو دنا لاختطفته الملائكة عضوا عضوا ) ، فأنزل الله تعالى : ( كلا ان الانسان ليطغى ) إلى آخر السورة ، ورواه البخاري من حديث ابن عباس مختصرا . وروى البزار والطبراني والحاكم وصححه عن العباس قال : كنت يوما جالسا في المسجد ، فأقبل أبو جهل ، فقال : ان لله علي ان رأيت محمدا ساجدا ان أطأ على رقبته ، فخرجت على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخلت عليه ، فأخبرته بقول أبي جهل ، فخرج غضبانا حتى أتى المسجد فعجل قبل أن يدخل من الباب ، فاقتحم الحائط فقلت : هذا يوم شر فأتزرت واتبعته . وروى ابن إسحاق وأبو نعيم والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال أبو جهل : يا معشر قريش ، ان محمدا قد أبى الا ما ترون من عيب ديننا ، وشتم آبائنا ، وتسفيه أحلامنا ، وسب آلهتنا ، واني لأعاهد الله لأجلسن له غدا بحجر فإذا سجد في صلاته فضحت به رأسه ، فليصنع بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا لهم ، فلما أصبح أبو جهل أخذ حجرا وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ، وقد غدت قريش فجلسوا في أنديتهم ينظرون ، فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم احتمل أبو جهل الحجر ، ثم أقبل نحوه حتى إذا دنا منه ثم رجع ، منتقعا