( لا تفرحوا بجلب بني حام الملعونين على لسان نوح عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده ،
لكأني بهم كالشياطين قد داروا بين رايات الفتن ، لهم همهمة وزمزمة ، تهب السماء من
أعمالهم ، وتعج الأرض من أفعالهم ، لا يروعون عن حرمة ذمتي ولا ملتي ، ألا ، فمن أدر ك ذلك
الزمان ، فليبك على الاسلام إن كان باكيا ) .
وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تقوم الساعة
حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض
يومئذ ، فإذا تصافوا قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم ، فيقول المسلمون : لا
والله ، لا نخلي بينكم وبين اخواننا ، فيقاتلونهم فينهزم ثلث ، لا يتوب الله عليهم أبدا ، ويقتل
ثلثهم أفضل الشهداء عند الله ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا ، فيفتحون قسطنطينية ، فينما هم
يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان : ان المسيح قد خلفكم في
أهاليكم ، فيخرجون ، وذلك باطل ، فإذا جاؤوا الشام خرج ، فبينما هم يعدون للقتال ، يسوون
الصفوف ، إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب
الملح في الماء ، فلو تركه لا نذاب حتى يهلك ، ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حريته ) .
الباب التاسع والعشرون
في اخباره صلى الله عليه وسلم بتكليم السباع الانس وغير ذلك مما يذكر
روى ابن منيع ، وعبد بن حميد ، والترمذي وقال : حسن صحيح ( غريب وأبو يعلى ،
وعنه ابن حبان في صحيحه ، والإمام أحمد والحاكم ) ( 1 ) عن أبي سعيد رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : والذي نفس محمد بيده ( لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الانس ،
وحتى تكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله ، وتخبره فخذه بما أحدث أهله من بعده ) .
وروى مسدد والإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( سيكون في آخر الزمان يخرج الرجل من بيته فيرجع ، فتخبره عصاه ونعله بما أحدث أهله ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 163
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٦٣