Skip to main content

السقيفة وفدك — Page 42

Contributors:

P.42
لقد أصبح بحمد الله بارئا ، فقال : أما إني على ما ترى لوجع ، وجعلتم لي معشر المهاجرين شغلا على وجعي ، وجعلت لكم عهدا مني من بعدي ، واخترت لكم خيركم في نفسي ، فكلكم ورم لذلك أنفه ، رجاء أن يكون الأمر له ، ورأيتم الدنيا قد أقبلت ، والله لتتخذن ستور الحرير ، ونضائد الديباج ، وقائلون ضجائع الصوف الأذربي كأن أحدكم على حسك السعدان ، والله لئن يقدم أحدكم فتضرب عنقه في غير حد لخير له من أن يسبح في غمرة الدنيا ، وأنكم غدا لأولى ضال بالناس يجورون عن الطريق يمينا وشمالا ، يا هاوي الطريق جرت ، إنما هو البجر أو الفجر ، فقال له عبد الرحمن : لا تكثر على ما بك فيهيضك ، والله ما أردت إلا خيرا ، وأن صاحبك لذو خير ، وما الناس إلا رجلان ، رجل رأى ما رأيت ، فلا خلاف عليك منه ، ورجل رأى غير ذلك وأنما يشير عليك برأيه ، فسكن وسكت هنيهة ، فقال عبد الرحمن : ما أرى بك بأسا والحمد لله ، فلا بأس على
Footnote
( 1 ) هاضه : نكسه ، هيجه ، قتره .