المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين سيما الامام المهدى قائم
آل محمد ، عليه وعلى آبائه أفضل التحية والسلام .
وبعد :
سمعنا بعض خطباء الجمعة من أهل السنة من بلاد الشام وغيرهم يؤكدون في
خطبهم - أيام عاشوراء - على أهمية هذا اليوم وبركته ! ! ! وانه يستحب فيه الصوم
استحبابا مؤكدا وانه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم ( عليه السلام ) واليوم الذي أنجى الله
موسى ( عليه السلام ) . . . .
فخطر في ذهني أن أبدأ بدراسة هذا الموضوع دراسة عميقة نصا وفتوى مع سبر
عمق التاريخ والأحاديث ، للاطلاع على جذور هذه المسألة ، على ضوء أصول
الفريقين وكتبهم .
ثم يعرف بعد - التتبع والتحقيق - أن استحباب صوم عاشوراء الذي ينوه
باستحبابه وانه من المسلمات لم يكن كما يقال ، وذلك أن الروايات عندنا متعارضة
وكذلك فتاوى الفقهاء وان كان المشهور هو الاستحباب على وجه الحزن ولكن - في
المقابل - لنا من يقول بالحرمة أو يميل إليه ، كما يوجد من يقول بالكراهة ومن يحمل
الصوم الوارد في عاشوراء على المعنى اللغوي - وهو الامساك - لكن إلى العصر لا
الغروب . هذا بالنسبة إلى فقهاء الإمامية .
صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية — صفحة 5
مساهمون: الشيخ نجم الدين الطبسي
ص٥