وكم صديق من الخلان حاوزني * أطراف أخبار أهل الكتب والسير
وقال في صوفية عصره
صوفية العصر والأوان * صوفية العصر والأواني
فاقوا على قوم لوط * بنقر زان لنقر زاني
وقال معللاً تسمية القدح قدحاً
مذ صب ساقينا الطلا * حتى تناثر واتضح
خالوا شراراً ما رأوا * فلأجل ذا قالوا قدح
وكتب إلى الشيخ غرس الدين الخليلي
غرسنا لغرس الدين في قلبنا الودّا * فاطلع من أكمام أفواهنا الوردا
فعطر لما إن جنته يد الوفا * وضاع فأذكى عرفه العنبر الوردا
سقيناه من عذب التصافي زلاله * وما كدرت منا له جفوة وردا
رعى اللّه من يرعى أخاه إذا جفا * ويوسعه عن أن يقابله حمدا
ويذكر عهداً أحكمت في قلوبنا * أو أخيه أيدي الود أحبب به عهدا
وذلك غرس الدين لا زال باسقا * بروضة من تسقى غرائسه المبدا
وذيل هذه الأبيات السيد أحمد بن مسعود فقال
امام سما فوق السماك بأخمص * وجاوزه حتى ثنى الأب والجدا
وناظم أشتات العلوم بنثره * فينظمه في جيدها للورى عقدا
وكاشف ليل الجهل من صبح علمه * بشمس فتكسوه أشعتها بردا
أتيت بفضل فاستحقيت شاهداً * لأحمد فاستوليت عني به مجدا
وأظهرت بالأفضال ما كان مضمراً * فكنت به أحرى وكنت به أجدى
ولا عجب سبق الجياد فإنها * معودة بالسبق إن كلفت شدا
ومن شعر القاضي المذكور قوله في البرقع الشرقي المعروف عند أهل الحجاز
وخود كبدر التمّ في جنح مصون * حماها عن الأبصار برقعها الشرقي
سوى طرة مثل الهلال بدت لنا * على شفق والفرق كالفجر في الأفق
فقلت هلال لاح والفجر طالع * من الغرب أم لاح الهلال من الشرق
وقوله في مثل ذلك
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 98
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٩٨