يا سيد السادات يا غوث الورى * يا من بدليل الحوادث أبلج
قد جئتكم أرجو الوفاء تكرماً * لكنني للعفو منه أحوج
وحططت أحمال الرجاء لديكم * فعساكم أن تنعموا وتفرجوا
ومنه قوله مؤرخاً ايواناً بناه شيخ حرم المدينة المنورة عبد الكريم المصاحب
بشراك يا من صار جار الكريم * بطيب عيش أنت فيه مقيم
أصبحت في خدمة خبر الورى * ترفل في روض جنان النعيم
بطيبة طابت لمن حلها * حديث ودي في هواها قديم
طوبى لمن أمسى مقيماً بها * يلقي أهاليها بقلب سليم
مصاحب السلطان نلت المنى * بما ترجى من غفور كريم
بنيت إيواناً بها قد سما * ببئر وذي للصديق الحميم
بغاية الاحكام تاريخه * مقعد أنس شاد عبد الكريم
وقوله مؤرخاً زيارة الشريف زيد بن محسن سلطان مكة المشرفة
قد سرت من مكة لغزو * واللّه بالفتح قد أمدك
وطالع السعد حين وافي * لقمع أعداك قد أعدّك
تاريخ درويش جاد فيه * بالنصر يا زيد زرت جدك
الشيخ محمد بن مبارك باكراع الحضرمي محتداً المدني مولداً أديب مستعذب الموارد . مقتنص الأوابد والشوارد . إلى أدب سند حديثه مسلسل . وعتيق رحيقه سلسل . ومحاضرة تنسى معها محاضرات الراغب ومحاورة يوسى باسترواحها اللاغب . ونظم نظم به عقود الجمان . وقلد بفرائده نحر العصر وجيد الزمان . فمنه ما كتبه إلى القاضي تاج الدين المالكي مهنئاً له بزيارة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
اء كليل راس المجد والفضل والتقى * وسابق شأو السعد والعز والبها
وعلامة العصر الشريف وفخره * وفهامة الاعلام مرجع ذي النها
ومن عقد الاجماع واللّه شاهد * على فضله عقلاً ونقلاً ولا أزدها
قدمت بحمد اللّه تاجاً لدينه * ودمت بشكر اللّه في جبهة السها
وزرت رسول اللّه والحال منشد * هنيئاً مريئاً نال فضلك ما اشتهى
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 288
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٢٨٨