وودتهم إذا شبهوا بفعالهم * فعال كريم طاهر الأصل صادق
أخو الجود جم الفضل أحمد من سما * علي الناس محموداً حميد الخلائق
تناهت إليه المكرمات فلا فتى * يجاريه في ريعانها والسمالق
تراه إذا ما جئته متيقظاً * لاسعاد مخلوق وطاعة خالق
فحمداً لربي إذ حباني بوده * وصيرني من حزبه والأصادق
حداني على نظم القريض صفاته * وشكر أياديه الغوال العوابق
أحب نظام الدين كونك سالماً * وأعداك غرقي في بحار البوائق
وهذا دعاء من صديق مصدق * بحبل متين من ولائك واثق
وودك يا ذا القرم واللّه شاهد * بقلب سليم من نفاق المنافق
وكل وداد كان للّه خالصاً * أتي بشهود مدعيه صوادق
فديتك ما في الناس مثلك عارف * وإن كان فيهم من ذكي وحاذق
خصصت بأسرار المروءة دونهم * فلا عجب إذ ذاك منحة رازق
وأكثر أهل الدهر غدر بصحبهم * تراهم كسهم مارق اثر مارق
صحبتهم دهراً فلم أر فيهم * سوى غادر أو كاشح أو مماذق
لك الفضل كل الفضل يا خير مفضل * على الخلق طراً لاحقاً بعد سابق
وإن قابلت نعماك قوم لجهلهم * بكفر فهم لا شك مرّ الذوايق
بها ثم لا ترعي عهود مودة * ولكنها ترعي وفور العلايق
فلاقوا لباس الجوع والخوف والعنا * بما صنعوا والعذر شر الطرايق
فخذها ابن معصوم إليك قصيدة * أتتك كعقد في مقلد عاتق
تهني بنيروز جديد تجددت * سعودك فيه شامخات السرادق
قضيت بها فرضاً لشكرك فائتاً * وشكرك مفروض على كل ناطق
وأبرزتها من بحر فكري عندما * تذكرت ما بين العذيب وبارق
ودم راعياً نرعي بأكناف ظله * ونأمن فيه من شرور الطوارق
السيد محمد بن عبد الله الموسوي المشهور بكبريت المدني مفرد جامع . وأديب ضوء أدبه لامع . نافست شمائله أنفاس الشمول والشمال . وقال من ظرفه وأدبه بجنتين عن يمين وشمال . كان لطيف قشرة العشرة . تحسد
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 256
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٢٥٦