كانت قاصدة [ إلى ] من له مع مملكة عكَّا ومقدّمي بيوتها عهد ، فيلزم كفيل المملكة بعكَّا ومقدّمي البيوت بحفظها ، وتمكين رجالها من الزّوادة وإصلاح ما انكسر منها ، والعود إلى البلاد الإسلامية ، [ ويبطل حركة ما ينكسر ] ( 1 ) منها - والعياذ باللَّه - أو يرميه البحر . هذا إذا كانت قاصدة من له مع مملكة عكَّا ومقدّميها عهد ، فإن [ قصدت من ] ( 2 ) لم يكن لها معهم عهد ، فلها أن تتزوّد وتعمر رجالها من البلاد المنعقد عليها هذه الهدنة ، وتتوجّه إلى البلاد المرسوم لها بقصدها ، ويعتمد هذا الفضل من الجهتين .
وعلى أنّه متى تحرك أحد من ملوك [ البحر ] ( 3 ) الفرنجة وغيرهم من جوّا البحر لقصد الحضور لمضرّة السّلطان وولده في بلادهما المتّفقة ( 4 ) عليها هذه الهدنة ، فليلزم ( 5 ) نائب المملكة والمقدّمين بعكَّا ، أن يعرّفوا السلطان وولده بحركتهم قبل وصولهم إلى البلاد الإسلاميّة الداخلة في هذه الهدنة بمدّة شهرين ، وإن وصلوا بعد انقضاء مدّة شهرين ، فيكون كفيل المملكة بعكَّا ، والمقدّمون بريئين ( 6 ) من عهدة اليمين في هذا الفصل . ومتى تحرّك عدوّ من جهة البرّ من التّتار وغيرهم ، فأيّ من سبق الخبر إليه من الجهتين يعرّف الجهة الأخرى بما سبق الخبر إليه من أمرهم .
وعلى أنه إن قصد البلاد الشّاميّة - والعياذ باللَّه - عدوّ من التّتار وغيرهم في البرّ ، وانحازت العساكر الإسلامية من قدّام العدوّ ، ووصل العدوّ إلى
هامش
( 1 ) في الطبعة الأميرية « و [ لا ] يبطل حركة ما تنكّر منها » والتصحيح من تشريف الأيام والعصور .
( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية ، وهو يوافق ما جاء في « تشريف الأيام » مع اختلاف بسيط في صياغة العبارة .
( 3 ) الزيادة من « تشريف الأيام » .
( 4 ) في المصدر السابق « المنعقدة » .
( 5 ) في المصدر السابق « فليلتزم » .
( 6 ) في المصدر السابق « برآء » .