من جهتهم من الفرنج أو النّصارى إلى أبوابنا الشريفة ، أو وصل إلى جهة نوّابنا يمسك ويسلَّم بما يحضر معه : من الخيل والأقمشة والعدّة وجميع ما يصل إن كان قليلا أو كثيرا ، يمسكه نوّابنا ويسلَّمون ذلك بما معه لنائب المقدّم الماستر ( 1 ) المقيم بالمرقب ، وأخذوا ( 2 ) الخطوط بذلك بتسليمه بما حضر معه .
وعلى أنهم لا يكون لهم حديث مع قلعة العليقة ، ولا الرّعيّة الذين فيها ، ولا مع نوّاب ابن الرديني المقيمين فيها : لا بكتاب ، ولا بمشافهة ، ولا برسالة ، ولا بقول ، ولا يطلع أحد من جهتهم إليهم ، ولا يمكَّن أحد من الحضور إليهم ، [ والوصول ] ( 3 ) إلى جهتهم من القلعة المذكورة ، ولا تسيّر إليهم مؤونة ولا تجارة ولا جلب على اختلاف أجناسه ، ولا تكون بينهم معاملة . وإن حضر من جهة قلعة العليقة إليهم يمسكون ويسلَّمون لنوّابنا ويأخذوا ( 4 ) بذلك خطوطهم .
وعلى أنهم لا يجدّدون عمارة قلعة ، ولا في القلعة عمارة ، ولا في البدنة ( 5 ) ولا في أبراجها ، ولا [ يعتمدون ] ( 6 ) إصلاح شيء منها إلا إذا عاينه نوّابنا أو أبصروا أنه يحتاج إلى الضّرورة في ترميم يرمّمونه بعد أن يعاينه نوّابنا من هذا التاريخ ، ولا يجدّدون عمارة في ربضها ( 7 ) ، ولا في سورها ، ولا في
هامش
( 1 ) أي السيّد Master .
( 2 ) الصواب : « ويأخذون » .
( 3 ) الزيادة للسياق ؛ وهي من الطبعة الأميرية .
( 4 ) إذا كان الشرط ماضيا ، والجواب مضارعا ، جاز جزم المضارع ورفعه . وقد أخذ هنا بالجواز الأول .
( 5 ) البدنة هي جدار الحصن بين برجين . وقيل في البدنة إنها ستائر في التحصينات . والجمع بدنات . ويطلق عليها « السجف » أيضا . ( الأعلاق الخطيرة : 3 / 884 - حاشية : عن معجم المصطلحات الأثرية وتاريخ ابن القلاقسي ) .
( 6 ) الزيادة للسياق ؛ وهي من الطبعة الأميرية .
( 7 ) والجمع أرباض . والأرباض كثيرة ، قل ما تخلو مدينة من موضع فيها يقال له الربض . والربض في الأصل حريم الشيء . يقال : الرّبض - بالضم وتسكين الباء - أساس المدينة ، والربض - بالفتح والتحريك - ما حوله من خارج . وقيل هما لغتان . ( المشترك وضعا والمفترق صقعا : ص 200 ) .