للمعد ، المشهّية للطعام ، المسهّلة لسبل الانهضام ، فإنها عماد أمره وقوامه ، وبها انتظامه والتئامه ؛ إذ كانت تعين على عمل الدّعوتين ، وتنهض في اليوم الواحد الأكلتين ؛ وهو يتناولها كذا كالكاتب الذي يقطَّ أقلامه ، والجنديّ الذي يصقل حسامه ، والصّانع الذي يحدّد آلته ، والماهر الذي يصلح أدواته ، إن شاء اللَّه .
هذا عهد عليكا بن أحمد إليك ، وحجّته لك وعليك ؛ لم يألك فيه إرشادا وتوقيفا ، وتهذيبا وتثقيفا ، وبعثا وتبصيرا ، وحثّا وتذكيرا ؛ فكن بأوامره مؤتمرا ، وبزواجره مزدجرا ، ولرسومه متّبعا ، وبحفظها مضطَّلعا ، إن شاء اللَّه تعالى ، والسّلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 410
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٤١٠