الفصل الخامس من الباب الأوّل من المقالة العاشرة ( فيما يكتب عن العلماء وأهل الأدب مما جرت العادة بمراعاة النّثر المسجوع فيه ، ومحاولة الفصاحة والبلاغة ؛ وفيه طرفان )
الطرف الأوّل ( فيما يكتب عن العلماء وأهل الأدب ؛ ثم هو على صنفين )
الصنف الأوّل ( الإجازات بالفتيا والتّدريس والرّواية وعراضات الكتب ونحوها )
أما الإجازة بالفتيا ، فقد جرت العادة أنه إذا تأهّل بعض أهل العلم للفتيا والتّدريس - أن يأذن له شيخه في أن يفتي ويدرّس ، ويكتب له بذلك .
وجرت العادة أن يكون ما يكتب في الغالب في قطع عريض ، إما في فرخة الشّاميّ أو نحوها من البلديّ ، وتكون الكتابة بقلم الرّقاع أسطرا متوالية ، بين كلّ سطرين نحو أصبع عريض .
وهذه نسخة إجازة بالفتيا والتّدريس على مذهب الإمام الشافعيّ رضي اللَّه عنه وأرضاه ، كتبت لي حين أجازني شيخنا العلَّامة سراج الدّين أبو حفص عمر بن أبي الحسن الشهير بابن الملقّن ( 1 ) ، سقى اللَّه تعالى عهده ،
هامش
( 1 ) توفي سنة 804 ه . ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 100 وفيه : مات أبوه وله من العمر سنة واحدة فتزوجت أمه بشيخ كان يلقن القرآن اسمه عيسى المغربي ، فنشأ في بيته فعرف بابن الملقّن . وكان يفضل أن يعرف بابن النحوي .