الباب الثالث من المقالة السادسة في الطَّرخانيّات
والمراد بها أن يصير الشخص مسموحا له بالخدم السلطانية : يقيم حيث شاء ، ويرتحل متى شاء : تارة بمعلوم يتناوله مجّانا ، وتارة بغير معلوم ( 1 ) ؛ وفيه فصلان :
الفصل الأوّل في طرخانيّات أرباب السّيوف
واعلم أنّ الطرخانية تكتب للأمراء تارة وللأجناد أخرى ، وأكثر ما تكتب لمن كبرت سنّه وضعفت قدرته وعجز عن الخدمة السلطانية .
وقد جرت العادة أن يسمّى ما يكتب فيها مراسيم ؛ وهي على ثلاث ( 2 ) مراتب :
المرتبة الأولى
( أن يفتتح المرسوم المكتتب في ذلك بالحمد للَّه ) والرسم فيه على نحو من الولايات : وهو أن تستوفي الخطبة إلى آخرها ، ثم يقال : وبعد ، ثم يقال : ولما كان فلان ونحو ذلك ، ثم يقال : اقتضى رأينا
هامش
( 1 ) وفي نزهة النفوس والأبدان : 1 / 49 - حاشية : « الطرخان اصطلاح مملوكي يقصد به الأمير البطال الذي يعيش من إقطاعه فقط » . وما كان يصرف للطرخان يمكننا أن نشبهه بالمعاش الذي يصرف اليوم للموظفين بعد انتهاء مدة خدمتهم ، أو كما يقال : الإحالة على المعاش - .
( 2 ) لم يذكر سوى مرتبتين .