الفصل الثاني من الباب الأوّل من المقالة السابعة ( في بيان حكم الإقطاع )
قال في « الأحكام السلطانية » : وإقطاع السلطان مختصّ بما جاز فيه تصرّفه ، ونفذت فيه أوامره ، دون ما تعيّن مالكه وتميّز مستحقّه .
ثم الإقطاع على ضربين :
الضرب الأوّل ( إقطاع التّمليك )
( 1 ) والأرض المقطعة بالتمليك إمّا موات ، وإمّا عامر ، وإمّا معدن .
فأمّا الموات فإن كان لم يزل مواتا على قديم الزمان ، لم تجر فيه عمارة ، ولم يثبت عليه ملك ، فيجوز للسلطان أن يقطعه من يحييه ويعمره . ثم مذهب أبي حنيفة أنّ إذن الإمام شرط في إحياء الموات ؛ وحينئذ فيقوم الإقطاع فيه مقام الإذن . ومذهب الشافعيّ أن الإقطاع يجعله أحقّ بإحيائه من غيره . وعلى كلا المذهبين يكون المقطع أحقّ بإحيائه من غيره .
وأما إن كان الموات عامرا فخرب وصار مواتا عاطلا ، فإن كان جاهليّا :
كأرض عاد وثمود ، فهي كالموات الذي لم تثبت فيه عمارة في جواز إقطاعه .
هامش
( 1 ) وهو أن يملك الأرض ويقرر عليه قطيعة تؤخذ منها لبيت المال ، وتسمى هذه : المقاطعة . ( مآثر الإنافة للقلقشندي : 3 / 210 ) .