ولا يازلَّايا ، مجتهدا في سداد أمورها ، وتحصينها بالمهابة القائمة مقام سورها ، مستجلبا ما يحتاج إليه وما يرتّب من عدّة ، ملازما لزوم الخمس لأوقات مباشرتها لا يوصف بالزّوال بل بطول المدّة .
وهذه نسخة توقيع بولاية القدس ، من إنشاء ابن نباتة ، وهي :
رسم بالأمر . . . لا زال يشمل بظلَّه وفضله ، ويجمّل بإحسانه وعدله ، وينقّل شمس الولاة من البرج الظَّاهر إلى مثله - أن ينقل فلان من كذا إلى ولاية القدس الشريف : علما بكفايته الَّتي تقدّمت ، وشهامته الَّتي تحكَّمت ، وإمامته الَّتي سلمت فيما سلَّمت ، وهمّته الَّتي وضحت شمسا فلا تنفس ، وقالت لقيامه في المصالح : * ( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ ) * ( 1 ) .
فليباشر هذه الولاية مباشرة تمحو بضياء شمسه ظلما وظلاما ، وتقول لنار الحوادث في المشاهد الجليلة : * ( يا نارُ كُونِي بَرْداً وسَلاماً ) * ( 2 ) مجتهدا فيما هو بصدده ، عارفا بوجوه المصالح حتّى يكون السّكن ( 3 ) أعرف بشمس بلده ، ناهضا بأمور الدّيوان جليّها وخفيّها ، وعبء المهمات حافلها وحفيّها ، مستزيدا بالشكر لمباديء النّعم ، قائلا في محلّ البلدين المباركين : ما سرت من حرم إلَّا إلى حرم .
وهذه نسخة توقيع بولاية غزّة ، وهي :
هامش
( 1 ) طه / 12 . واللفظ : فاخلع نعليك الخ .
( 2 ) الأنبياء / 69 .
( 3 ) السّكن : أهل الدار وسكانها .