والرعية فهم عند والي الأمر ودائع : ينبغي أنّها تكون محفوظة ، وبعين الاعتناء ملحوظة ؛ فأحسن جوارهم ، وأزل نفارهم ، واكفف عنهم مضارّهم ، ولا تعاملهم إلا بما لا تسأل عنه غدا بين يدي ربّك فإنه يراك حين تقوم ، وأعدد جوابا لذلك فكلّ راع مسؤول .
وأمّا غير ذلك فلا بدّ أن تطلعك المباشرة على خفايا تغنيك عن المؤامرة ، وستتوالى إليك الأجوبة عند المسافرة في المكاتبات الواردة والصّادرة ؛ واللَّه يوفقك في كلّ منهج تسلكه وتقتفيه ، ويسدّدك فيما من ذلك تنتحيه .
قلت : أمّا سائر أرباب الوظائف بها : كشدّ الدواوين ، وشدّ مراكز البريد وغيرهما ، فقد جرت العادة أنّ النائب يستقلّ بتوليتها . فإن قدّر كتابة شيء من ذلك لأحد بها ، كتب لمن يكون طبلخاناه في قطع النصف ب « السامي » بغير ياء ، ولمن يكون عشرة في قطع الثلث ب « - مجلس الأمير » كما في غيرها .
الصنف الثاني ( أرباب الوظائف الدينية ، وهم على مرتبتين )
المرتبة الأولى - من يكتب له في قطع الثلث ب « الساميّ بالياء »
. وهم قضاة القضاة الأربعة .
المرتبة الثانية - من يكتب له في قطع العادة
: إمّا في المنصوريّ ، مفتتحا ب « أما بعد » وإما في الصّغير مفتتحا ب « - رسم » . وعلى ذلك تكتب تواقيع قضاة العسكر بها ، ومفتي دار العدل ، والمحتسب ، ووكيل بيت المال ، ووظائف التّداريس والتصادير ، ونظر [ الأحباس ] ( 1 ) إن كتب شيء من ذلك عن الأبواب السلطانية ، وإلَّا فالغالب كتابة ذلك عن النائب بها ( 2 )
هامش
( 1 ) بياض بالأصل . والزيادة من هامش الطبعة الأميرية .
( 2 ) لم يكمل الكلام على الصنف الثالث . ولعله أرباب الوظائف الديوانية ، كما يؤخذ مما سبق .