من فضل خلاله ، والجواد الحائز بجوده قصب السّبق على أمثاله ، والكامل الَّذي لا توجد في صفاته نقيصة ، والفاضل الَّذي أتته الفضائل على رغمها رخيصة .
فليباشر هذا النّظر مباشرة تكحل ناظره فيها بالوسن ، وليقابلها من جميل سلوكه بكل وجه حسن ، وليبدأ أوقاف الجامع المذكور بالعمارة ، وليقطع بمدية أمانته يد من يشنّ على ماله الغارة ، وليأمر أرباب وظائفه باللَّزوم ، وليخصّ كلَّا منهم من فضله بالعموم ، وليتّق اللَّه تعالى في القول والعمل ، وليجتهد على أن لا يتخلَّل مباشرته الخلل ؛ والاعتماد على الخطَّ الشّريف أعلاه . . .
الصنف الثالث ( مما هو خارج عن حاضرة طرابلس - أرباب الوظائف الدّيوانية )
وقل أن يكتب فيها شيء عن الأبواب الشّريفة السّلطانية ، وأنّ الغالب كتابة ما يكتب فيها من نائب السّلطنة بطرابلس . فإن اتّفق كتابة شيء من ذلك عن الأبواب السلطانية ، مشى الكاتب فيه على نهج ما تقدّم في الوظائف الدّينية : من كتابته في قطع العادة ب « مجلس القاضي » مفتتحا ب « - رسم » لا يختلف الحال منه في ذلك إلَّا في الفرق بين التّعلَّقات الدّينية والدّيوانيّة . والكاتب الماهر يصرّف قلمه في ذلك وفي كلّ ما يحدث من غيره على وفق ما تقتضيه الحال ، وباللَّه المستعان .
النيابة الرابعة ( نيابة حماة . ووظائفها الَّتي تكتب بها من الأبواب السلطانية ، ما بحاضرتها خاصّة ؛ وهي على ثلاثة ( 1 ) أصناف )
الصنف الأوّل ( أرباب السيوف )
وليس بها منهم إلَّا نائب السلطنة خاصّة . ويكتب له تقليد في قطع الثلثين
هامش
( 1 ) لم يذكر إلَّا صنفين .