والتّقوى فهي الهامّ [ من ] ( 1 ) أمره ، وختام عطره ، وتمام بدره ؛ والوصايا فهي كثيرة لديه وفي صدره ؛ واللَّه تعالى يكمّل به أوقات عصره ، بمنّه وكرمه ! والخطَّ الشّريف أعلاه . . .
ومنها : نظر المملكة ، القائمة بها مقام الوزارة .
وهذه نسخة توقيع من ذلك ، وهي :
الحمد للَّه مفيض حلل إنعامنا على من أخلص في طاعتنا الشّريفة قلبه ولسانه ، ومولي فضل آلائنا العميمة على من أرهف في مصالحها آلة عزمه وبنانه ، ومحلَّي رتب عليائنا الشّريفة بمن أشرق في سماء المعالي بدره وإنسانه ، وأينعت في غصون الأمان قطوفه وأفنانه .
نحمده حمدا يبلغ [ به ] ( 2 ) أقصى غاية المجد من تبتسم بجميل نظره الثّغور ، وتعتصم بحميد خبره وخبرته الأمور ، ونشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له شهادة تشرق بها البدور ، ويعتمد عليها في الأيّام والدّهور ، ونشهد أنّ سيدنا محمدا عبده ورسوله الهادي إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم ، والنّاشر لواء العدل بسننه الواضح وشرعه القويم ، وعلى آله وصحبه الذين اهتدى بهديهم ذوو البصائر والأبصار ، وارتدى بأرديتهم المعلمة مقتفي الآثار من النّظار ، وسلَّم تسليما .
وبعد ، فإنّ أولى من أسندنا إلى نظره الجميل رتبة عزّ ما زالت بنو الآمال عليها تحوم ، وعدقنا بتدبيره الجميل منصب سيادة ما برحت الأمانيّ له تروم ، واعتمدنا على هممه العليّة فصدّق الخبر الخبر ، وركنّا إلى حميد رأيه فشهد السّمع له وأدّى النّظر .
ولما كان فلان هو الَّذي رقى في ذروة هذه المعالي ، وانتظم به عقد هذه اللَّآلي ، وحوى بفضيلة البيان واللَّسان ما لم تدركه المرهفات والعوالي ؛ فما حلّ
هامش
( 1 ) الزيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) الزيادة يقتضيها السياق .