والخط الشريف أعلاه . . .
المرتبة الثانية ( من أرباب المراسيم من العرب - من يكتب له في قطع الثّلث ب « السّامي » بغير ياء ، مفتتحا ب « أمّا بعد » وهم ثلاثة أيضا )
الأول - أمراء بني مهديّ
، وهي مقسومة بين أربعة . ورتبة كلّ منهم « مجلس الأمير » .
وقد تقدّم أنّ منازلهم البلقاء ، إلى مائر ( 1 ) ، إلى الصوان ، إلى علم أعفر .
وهذه نسخة مرسوم شريف بربع إمرة بني مهديّ ، وهي :
أمّا بعد حمد اللَّه على نعمه الَّتي حقّقت في كرمنا المآرب ، وأجزلت من آلائنا المواهب ، وقرّبت لمن رجانا بإخلاص الطاعة ما يأبى عليه من المطالب ، والصّلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث من أشرف ذوائب لؤيّ بن غالب ، المخصوص باللَّواء الَّذي لا يضحى من أوى إلى ظلَّه والحوض الَّذي لا ظمأ بعد وروده لشارب ، وعلى آله وصحبه الذين فازوا من صحبته وطاعته بأسمى المراتب وأسنى المناقب - فإنّ أولى من رفعت رعايتنا قدره ، وأطلعت عنايتنا في أفق السعادة بدره ، وحقّقت آلاؤنا سوله ، وبلَّغته صدقاتنا مرامه ومأموله - من أحكم في طاعتنا أسباب ولائه ، وأتقن في خدمتنا انتساب بعيده وانتمائه ، وتقرّب إلينا بإخلاصه في اجتهاده ، ومتّ بما يرضينا من احتفاله بأمور جهاده ، مع ما تميّز به من أسباب تتقاضى كرمنا في تقديمه ، وتقتضي إجراءه على ما ألف أولياء الطاعة من حديث إحساننا وقديمه .
ولما كان فلان هو الَّذي اختصّ بهذه المقاصد ، وعني بما ذكر من المصادر والموارد - رسم أن يرتّب في ربع إمرة بني مهديّ .
فليرتّب فيما رسم له به من ذلك قائما من وظائفها بما يجب ، عالما من
هامش
( 1 ) كذا في الطبعة الأميرية . وفي مسالك الأبصار « باير » .