غسّان : وهي المحلة الأثيرة ، والمنزلة الشهيرة ، تنطلق عليها أيدي خدّامه ورجاله ، جارية مجرى صالح ماله ، محرّرة من كل وظيف لاستغلاله ، إن شاء اللَّه فهو المستعان سبحانه ، وكتب في كذا .
وهذه نسخة ظهير لمشيخة الغزاة بمدينة مالقة ( 1 ) ، وهو :
هذا ظهير كريم أطلع الرّضا والقبول صباحا ، وأنشأ للعناية في جوّ الوجود ، من بعد الرّكود ، رياحا ، وأوسع العيون قرّة [ وإبصارا ] ( 2 ) والصّدور انشراحا ، وهيّأ للمعتمد به مغدى في السعادة ومراحا ، وهزّ منه سيفا عتيقا يفوق اختيارا ويروق التماحا ، وولَّاه رياسة الجهاد في القطر الذي تقدّمت الولاية فيه لسلفه فنال عزّا شهيرا وازداد فخرا صراحا ، وكان [ له ] ( 3 ) ذلك إلى أبواب السعادة مفتاحا .
أمر به وأمضاه ، وأوجب العمل بحسبه ومقتضاه ، الأمير عبد اللَّه محمد ابن مولانا أمير المسلمين ، والمجاهد في سبيل رب العالمين ، أبي الحجّاج [ يوسف ] ( 4 ) ابن مولانا أمير المسلمين ، أبي الوليد إسماعيل بن فرج بن نصر - أيد اللَّه أمره وأعز نصره ، وأسعد زمانه وعصره - لوليه في اللَّه الذي كساه مولاه من جميل اعتقاده حللا ، وأورده من عذب رضاه منهلا ، وعرّفه عوارف قبوله مفصّلا خطابها ومجملا ، الشيخ أبي العلا ، إدريس ، ابن الشيخ أبي سعيد عثمان ، بن أبي العلا ، وصل اللَّه أسباب سعادته ، وحرس عليّ ( 5 ) مجادته ، وأجراه من ترفيع المكانة لديه على [ أحمد عادة سلفه ] ( 6 ) وعادته .
ولمّا كان له القدر الجليل ، والمجد الأثيل ، والذكر الجميل ، والفضائل
هامش
( 1 ) مالقة أو Malaga : مدينة بالأندلس على شاطيء البحر ، بين الجزيرة الخضراء والمرية . ( الروض المعطار : 517 وصفة جزيرة الأندلس : 177 ومعجم البلدان : 5 / 43 ) .
( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن ريحانة الكتاب .
( 3 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن ريحانة الكتاب .
( 4 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن ريحانة الكتاب .
( 5 ) في ريحانة الكتاب « أكناف » وما أثبتناه من الطبعة الأميرية .
( 6 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن ريحانة الكتاب .