لك معونة ؛ وأحنى عليك عطفا ، وأقلّ لغيرك إلفا ، فاتّخذ أولئك خاصّة لخلواتك [ وحفلاتك ] ( 1 ) ثم ليكن آثرهم عندك أقولهم [ لك ] ( 2 ) بمرّ الحقّ ، وأقلَّهم مساعدة فيما يكون منك مما كره اللَّه لأوليائه ، واقعا ذلك من هواك حيث وقع . والصق بأهل الورع والصّدق ، ثم رضهم على أن لا يطروك ( 3 ) ولا يبجّحوك بباطل لم تفعله :
فإنّ كثرة الإطراء ( 4 ) تحدث الزّهوّ وتدني من الغرّة . ولا يكوننّ المحسن والمسيء عندك بمنزلة واحدة ، فإنّ في ذلك تزهيدا لأهل الإحسان [ في الإحسان ] ( 5 ) وتدريبا لأهل الإساءة [ على الإساءة ] ( 6 ) :
وإنّك لا تدري إذا جاء سائل
أأنت بما تعطيه أم هو أسعد !
عسى سائل ذو حاجة إن منعته
من اليوم سؤلا أن يكون له غد !
وفي كثرة الأيدي عن الجهل زاجر ،
وللحلم أبقى للرّجال وأعود !
وعلى ذلك كتب أبو إسحاق الصابي عن ( 7 ) الخليفة « الطائع للَّه » إلى فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه ، في جمادى الأولى سنة ستّ وستين وثلاثمائة .
وهذه نسخته :
هذا ما عهد عبد اللَّه عبد الكريم [ الإمام ] ( 8 ) الطائع للَّه أمير المؤمنين [ إلى فخر الدّولة أبي الحسن بن ركن الدّولة أبي عليّ مولى أمير المؤمنين ] ( 9 ) حين عرف غناءه وبلاءه ، واستصح دينه ويقينه ، ورعى قديمه وحديثه ، واستنجب عوده ونجاره . وأثنى عزّ الدولة أبو منصور بن معزّ الدولة أبي الحسين مولى أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) الزيادة من نهج البلاغة .
( 2 ) الزيادة من نهج البلاغة .
( 3 ) في مآثر الإنافة : « لا يضروك » .
( 4 ) في مآثر الإنافة : « الإصغاء » .
( 5 ) الزيادة من نهج البلاغة .
( 6 ) الزيادة من نهج البلاغة .
( 7 ) أي كتب العهد عن الخليفة .
( 8 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن رسائل الصابي والمثل السائر .
( 9 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن رسائل الصابي والمثل السائر .