أجوبة التهنئة بالإبلال من المرض والعافية قال في « موادّ البيان » ( 1 ) : أجوبة هذه الرّقاع يجب أن تكون مبنيّة على وصف الألم وصورته وما تفضّل اللَّه تعالى به من إماطته ، وشكر المهنّي باهتمامه وعنايته .
وهذه أمثلة من ذلك :
من زهر الربيع :
أدام اللَّه نعمته ، وشكر منّته ، وأدال دولته ، وأعلى قدره وكلمته ، وحتّم على الألسنة شكره والقلوب محبّته ، ولا زالت التهاني من جهته وافدة ، والبشائر واردة .
وينهي ورود الكتاب الذي أعدّته يد المعالي فعاد كريما ، وشاهد حسن منظره فصار وجهه وسيما ، وأنه وقف عليه ، وأحاط علما بكلّ ما أشار المولى إليه ، فذكَّره أنسا كان بخدمته لم ينسه ، وجدّد له وجدا ما زال يجد في قلبه ونفسه عينه ونفسه ، ونشر من مآثره المأثورة ، وفضائله المرقومة في صفائح الصّحائف المسطورة ، ما شنّف به وشرّف ، وشوّق إلى لقائه وشوّف ، وأقام البرهان على ذكيّ فطنته ، وزكيّ فطرته ، وعلم ما أنعم به وتفضّل ، وأحسن وتطوّل ، من تهنئة المملوك بالإبلال من مرضه ، والبرء من سقمه ، والتخلَّص من يدي وجعه وألمه ، وسرّ بورود كريم مشرّفته ، أعظم من سروره بلباس ثوب عافيته ، وبدوام مجده وسعادته ، أكثر من صحّة مزاجه واستقامته ، فإنّ مكارم المولى كالحدائق النّاضرة ، ومنزلته أعز في القلوب من الأحداق الناظرة .
فالحمد للَّه الذي منّ بالعافية من ذلك المرض ، والداء الذي ألمّ بعرضيه فاحتوى منهما على الجوهر والعرض ، وطال حتّى أسأمه من نفسه وعوّاده ، وآيسه من
هامش
( 1 ) انظر الحاشية رقم 1 ص 3 من هذا الجزء .