وصل اللَّه به من العارفة إليك ، وشركتك في جميل الموهبة فيه شركة من له مالك وعليه ما عليك ، وسألت اللَّه أن يوزعك شكر النّعمة ويؤنس بهذا المولود ربعك ، ويكثّر به عددك ، ويعظَّم بركته ويمن طائره عليك ، ويزيد به في النعمة كذلك ، ويفعل اللَّه ذلك ، بمنّه وطوله .
وفيه لأبي الحسين بن سعد ( 1 ) إلى أبي مسلم ( 2 ) بن بحر يهنّئه بابن حدث له :
فأمّا ما جدّد اللَّه من النعمة في القادم والموهوب لك ولدا وأنسا ، ولنا سندا وذخرا ، فقد جلّ قدر هذه الموهبة عن أن يحاط لها بوصف ، أو يوفى لها بشكر .
وفيه لعلي بن خلف ( 3 ) :
وينهي أنه اتّصل بالمملوك بزوغ نجم سعد في مشارق إقباله ، مؤذن باتّساق سموّه وجلاله ، فأحدث من الحلال والاستبشار بمقدمه ، والتبرّك والتيمّن بقدمه ، ما تلألأت على المملوك أنواره ، وحسنت عنده آثاره ، وسألت اللَّه تعالى راغبا إليه في أن يعرّفه سعادة مولده ، ويمن موفده ، ويجعله شادّا لعضده ، وموريا لزنده ، ويشفعه والسادة السابقين ، بنجباء متلاحقين ، يتبلَّجون في نطاق سعادته ، ويتوسّمون في آفاق سيادته ، ويصون سلكهم من الانفصام ، وشملهم من الانهدام ، ويبقيهم غررا في وجوه الأيّام ، وأقمارا في صفحات الظَّلام ، بمنّه وفضله ، إن شاء اللَّه تعالى .
وفيه له : وينهي أنّ المملوك يشكر اللَّه تعالى على ما أنزله عند مولانا من عوارفه ، واختصّه به من لطائفه ، شكر من شاركه في النعمة المسبغة عليه ، وانتهى إليّ خبر السّند المتجدّد لمولانا ، فطار المملوك بخوافي السّرور
هامش
( 1 ) انظر الحاشية رقم 1 ص 5 من هذا الجزء .
( 2 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 1 ص 41 من هذا الجزء .
( 3 ) انظر الحاشية رقم 1 ص 3 من هذا الجزء .