* ( الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ ولا فَساداً والْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) * » ( 1 ) .
النمط الثاني - ما يكتب في طرّة عهود الملوك الآن .
وهو قريب مما كان يكتب أوّلا مما تقدّم ذكره ، إلَّا أنه يبدّل فيه لفظ الوزارة بالملك والسّلطنة ، ويكون الذي يكتبه هو الذي يكتب العهد دون الخليفة . ثم هو بحسب ما يؤثره الكاتب مما يدلّ على صدر العهد على ما يقتضيه الحال .
وهذه نسخة طرّة عهد ، كتب بها القاضي محيي ( 2 ) الدين بن عبد الظاهر ، في نسخة عهد أنشأه للسلطان الملك الناصر ( 3 ) محمد بن قلاوون ، في سنة سبع عشرة وسبعمائة ، وهو :
« هذا عهد شريف تجدّدت مسرّات الإسلام بتجديده ، وتأكدت أسباب الإيمان بتأكيده ، ووجد النصر العزيز والفتح المبين بوجوده ، ووفد اليمن والإقبال على الخليقة بوفوده ، وورد الأنام مورد الأمان بوروده ، من عبد اللَّه ووليّه الإمام المستكفي ( 4 ) باللَّه أبي الرّبيع سليمان أمير المؤمنين ، ابن الحاكم ( 5 ) بأمر اللَّه أبي العباس أحمد ، عهد به إلى السلطان الملك الناصر أبي الفتح ( 6 ) محمّد ، خلَّد اللَّه سلطانه ، ابن السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون ( 7 ) الصالحيّ قدّس اللَّه روحه » .
هامش
( 1 ) سورة القصص 28 ، الآية 83 .
( 2 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 1 ص 268 من هذا الجزء .
( 3 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 4 ص 247 من هذا الجزء .
( 4 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 2 ص 330 من هذا الجزء .
( 5 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 4 ص 329 من هذا الجزء .
( 6 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 4 ص 247 من هذا الجزء .
( 7 ) هو قلاوون الصالحي النجمي ؛ اشتري بألف دينار ، ولهذا كان يقال له : « الألفي » . استقلّ بالملك حين خلعوا العادل سلامش وبايعوه في سنة 678 ه ، وخطب له على المنابر في الديار المصرية - والشامية . كان ملكا عظيما لا يحبّ سفك الدماء . توفي سنة 689 ه . انظر وفيات الأعيان ( ج 4 ص 158 ) و ( ج 5 ص 88 ) ، وفوات الوفيات ( ج 3 ص 203 - 204 ) والبداية والنهاية ( ج 13 ص 288 - 289 ، 316 ) والنجوم الزاهرة ( ج 7 ص 292 ) .