الرحمن بن المنصور بن أبي عامر [ محمد بن أبي عامر ( 1 ) ] وفّقه اللَّه إذ ( 2 ) كان أمير المؤمنين - أيده اللَّه - ابتلاه ( 3 ) واختبره ، ونظر في شأنه واعتبره ، فرآه مسارعا في ( 4 ) الخيرات ، سابقا في الحلبات ، مستوليا على الغايات ، جامعا للمأثرات ، [ يجذب بضبعه إلى أرفع منازل الطاعة ويسمو بعينيه إلى أعلى درج النصيحة ] ( 5 ) ومن كان المنصور أباه ، والمظفّر أخاه ، فلا غرو أن يبلغ من سبيل ( 6 ) البرّ مداه ، ويحوي من خلال الخير ما حواه ، مع أنّ أمير المؤمنين - أيده اللَّه ( 7 ) - بما طالعه من مكنون العلم ، ووعاه من مخزون الأثر ، يرى ( 8 ) أن يكون وليّ عهده القحطانيّ الذي حدّث عنه عبد اللَّه بن عمرو بن العاص [ بتحقيق ما أسنده ( 9 ) ] أبو هريرة ( 10 ) أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « لا تقوم الساعة حتّى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه » . فلما استوى ( 11 ) له الاختيار ، وتقابلت عنده فيه الآثار ، ولم يجد عنه مذهبا ، ولا إلى غيره معدلا ، صرّح ( 12 ) إليه في تدبير الأمور في حياته ، وفوّض ( 13 ) إليه الخلافة بعد وفاته ( 14 ) ، طائعا
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط في المصدر السابق .
( 2 ) من : « إذ كان أمير المؤمنين » حتى : « من خلال الخير ما حواه » ساقط في المصدر السابق .
( 3 ) في البيان المغرب ( ج 3 ص 45 ) : « إذ كان أمير المؤمنين قد أبتلاه » .
( 4 ) في المصدر السابق : « إلى الخيرات ، مستوليا على الغايات ، جامعا للمأثرات ، وارثا للمكرمات ، يجذب » .
( 5 ) الزيادة من المصدر السابق .
( 6 ) في المصدر السابق : « سبل » .
( 7 ) هكذا في الذخيرة ، وفي البيان المغرب : « أبقاه اللَّه لكثرة ما طالعه من مكنون » .
( 8 ) في الذخيرة والبيان المغرب ص 45 : « أمّل » .
( 9 ) الزيادة من الذخيرة .
( 10 ) في الطبعة الأميرية : « وأبو هرين » ، والصحيح ما أثبتناه .
( 11 ) في الذخيرة : « فلما استوت له به الأخبار ، وتقابلت » .
( 12 ) في الذخيرة : « خرج إليه في تدبير » .
( 13 ) في الذخيرة : « إليه النظر في أمر الخلافة » .
( 14 ) لهنا فقط وارد في الذخيرة .