وعليها يبعث بعد موته ( 1 ) إن شاء اللَّه ، وأن سليمان كانت له بين هذه الشهادة بلايا وسيّئات لم يكن له عنها محيد ( 2 ) ولا بدّ ، جرى بها المقدور من الرّبّ النافذ إلى إتمام ما حدّ ، فإن يعف ويصفح فذاك ما عرف منه قديما ونسب إليه حديثا ، وتلك صفته ( 3 ) الَّتي وصف بها نفسه في كتابه الصادق ، وكلامه الناطق ، وإن يعاقب وينتقم فبما قدّمت يداه ، وما اللَّه بظلَّام للعبيد . وأن ( 4 ) سليمان يحرّج على من قرأ عهده هذا وسمع ما فيه من حكمة أن ينتهي إليه في أمره ونهيه ، باللَّه العظيم ، ومحمد ( 5 ) رسوله الكريم ، وأن يدع الإحن المضغنة ( 6 ) ، ويأخذ بالمكارم المدجنة ( 7 ) ، ويرفع يديه ( 8 ) إلى اللَّه بالضمير النّضوح والدّعاء الصحيح ، والصّفح الصّريح ، يسأله العفو عنّي ، والمغفرة لي ، والنجاة من فزعي ، والمسألة في قبري ، لعلّ الودود ، أن يجعل منكم مجاب الدعوة بما ( 9 ) من اللَّه عليّ من صفحه يعود ، إن شاء اللَّه ، وأنّ ( 10 ) وليّ عهد سليمان بن عبد الملك أمير المؤمنين ، وصاحب أمره بعد موته ، في جنده ورعيّته وخاصّته وعامته ، وكلّ من استخلفني اللَّه عليه ، واسترعاني النظر فيه ، الرجل الصالح « عمر بن عبد العزيز » بن مروان ابن عمّي ، لما بلوت من باطن أمره وظاهره ،
هامش
( 1 ) في تاريخ الخلفاء : « بعد الموت » .
( 2 ) في تاريخ الخلفاء : « عنها محيص ، ولا دونها مقصر ، بالقدر السابق ، والعلم النافذ في محكم الوحي ، فإن يعف ويصفح ، فذلك » انظر حاشية الطبعة الأميرية .
( 3 ) في تاريخ الخلفاء : « وتلك الصفة » .
( 4 ) في تاريخ الخلفاء ص 115 : « وإني أحرّج على من قرأ عهدي ، وسمع الخ » .
( 5 ) في تاريخ الخلفاء ص 115 : « وبمحمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الخ » .
( 6 ) كلمة « المضغنة » ساقطة في تاريخ الخلفاء .
( 7 ) كلمة « المدجنة » ساقطة في تاريخ الخلفاء .
( 8 ) في تاريخ الخلفاء : « إلى السماء بالابتهال الصحيح ، والدعاء الصريح ، يسأله العفو الخ » .
( 9 ) في تاريخ الخلفاء : « بما عليّ من صفحه » .
( 10 ) في تاريخ الخلفاء : « وأنّ وليّ عهدي فيكم ، وصاحب أمري بعد موتي ، في كل من استخلفني اللَّه عليه ، الرجل الصالح عمر بن عبد العزيز ابن عمي الخ » .