وعيدا ؟ وهم قد بسطوا أيديهم يستنزلون رحمة اللَّه بالإخلاص والإنابة ، وصرفوا وجوههم إلى من أمرهم بالدعاء ووعدهم بالإجابة ، يسألونه ( 1 ) خير ما يقضيه ، والسير على ما يرضيه .
اللهمّ بابك عند تقلَّب الأحوال عرفنا ، ومن بحر نعمك العميمة ( 2 ) اغترفنا ، وعفوك ستر من عيوبنا ( 3 ) كلّ ما اجترحنا [ السيئات ( 4 ) ] واقترفنا ، ومن فضلك أغنيتنا ، وبعينك الَّتي لا تنام حرستنا وحميتنا [ فانصر حيّنا وارحم ميّتنا ( 5 ) ] وأوزعنا شكر ما أوليتنا ، واجعل لنا الخير والخيرة فيما إليه هديتنا .
اللهمّ إنّ قطرنا من مادّة الإسلام بعيد ، وقد أحدق بنا بحر زاخر وعدوّ شديد ، وفينا أيّم وضعيف وهرم ووليد [ وأنت مولانا ونحن عبيد . اللهمّ من بايعناه في هذا العقد ( 6 ) ] فأسعدنا بمبايعته وطاعته ، وكن له حيث لا يكون لنفسه بعد استنفاد جهده في التحفّظ واستطاعته ، وكفّ عنه كفّ عدوّك وعدوّه ، كلَّما هبّت به رياح طماعته ، يا من يفرده العبد بضراعته ، ويعوذ بحفظه من إضاعته .
اللهمّ ، أدّ عنّا حقّه ، فإنا لا نقوى على أدائه ، وتولّ عنّا شكر ما حمدناه ( 7 ) من سيرته وسيرة آبائه ، واحمله من توفيقك على سوائه .
اللهمّ إنّا إليه ناظرون ، وعن أمره صادرون ، ولإنجاز وعدك في نصر من ينصرك منتظرون ، فأعنه على ما قلَّدته ، وأنجز لديننا على يديه ما وعدته ، فما فقد شيئا من وجدك ، ولا خاب من قصدك ، ولا ضلّ من اعتمدك ، آمين آمين يا ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) في ريحانة الكتاب : « يسألون له » .
( 2 ) في ريحانة الكتاب ص 126 : « الكريمة » .
( 3 ) في ريحانة الكتاب ص 126 : « عيوننا » .
( 4 ) الزيادة من المصدر السابق .
( 5 ) الزيادة من ريحانة الكتاب . انظر حاشية الطبعة الأميرية .
( 6 ) الزيادة من ريحانة الكتاب . انظر حاشية الطبعة الأميرية .
( 7 ) في ريحانة الكتاب : « شكر سيرته وما حمدنا من سير آبائه » .