من فضله ، ما أنصفه به من الزّمان ، وأغناه عن الإخوان ، ووقف رغباته عليه ، وصرف آماله إليه ، ونزّله منزلة من لا يشكّ في اعتقاده ، ولا يستريب بوداده ، وكان المملوك أرسل لفظا على سبيل الإشفاق ذهب به الحاسد إلى غير معناه ، وخالف في تفسيره حقيقة مغزاه ، وأحاله عن بنيته ، وعرضه عليه على غير صورته ، ليوحش محلّ المملوك المأنوس من رعايته ، وينفّر سربه المطمئنّ بملاحظته وعنايته ، وقد أرسل المملوك هذه العبوديّة سائلا في محو إظلام موجدته ، وأن يعيد المملوك إلى مكانه من حضرته ، إن شاء اللَّه تعالى .
لا أتوسّل إليك إلَّا بك ، ولا آتيك إلَّا من بابك ، ولا أستشفع إليك بسواك ، ولا أكل رجعة هواك إلَّا إلى هواك ، ولا أنتظر إلَّا عطفتك الَّتي لا تقودها زخارف الأموال ، ولا تعيدها شفاعات الرجال ( طويل ) .
إذا أنت لم تعطفك إلَّا شفاعة
فلا خير في ودّ يكون بشافع
شعر في معنى ذلك ( سريع ) .
هبني تخطَّيت إلى زلَّة
ولم أكن أذنبت فيما مضى
أليس لي من قبلها خدمة
توجب لي منك سبيل الرّضى
غيره ( وافر )
وحقّك ما هجرتك من ملال
ولا أعرضت إلَّا خوف مقت
لأنّ طبائع الإنسان ليست
على وفق الإرادة كلّ وقت
اعتذار عن التأخر ، من ترسل أبي الحسين بن سعد :
إن لم يكن في تأخّري عنك عذر تقبله ، فاجعله ذنبا تغفره .
علي بن خلف :
الأعذار - أطال اللَّه بقاء سيّدي - تنأى على الامتناع ، وتضيق على الاتّساع ، وذلك بحسب ما تصادفه من قبول وردّ ، ومسامحة ونقد ، وأنا أحمد اللَّه