عليه ، وينصرف التّخيّر بالضّرورة إليه ، المداد الذي هو ينبوع الآداب ، وعتاد الكتّاب ، ومادّة الأفهام ، وشرب الأقلام ، فجعلها اللَّه بواجب القضيّة والحكم ، في حيّز وصفه من الحمد والذّم ، وما زلت لنفائس الأخلاق موطنا ، ولنجع الإخوان في المحل معدنا ، ولا معدل بي عن استماحة خزائنك عمرها اللَّه الممكن من جيّده ، فإن رأيت أن تستنقذ دواتي من خمول العطلة ، وتنزّه قلمي عن ظمأ الغلَّة ، وتكشف عنها سمة النّقصان والخلَّة ، فعلت ، إن شاء اللَّه تعالى .
عليّ بن خلف ( 1 ) ، في مثله :
أولى ما أنبسط في استهدائه ، وتسمح [ نفسي ] في استماحته واستجدائه ، ما كان ناقعا لغلَّة الأقلام ، مقيّدا لشوارد الأفهام ، محبّرا لبرود البيان ، حاليا في معارض الحسن والإحسان ، وكتبت هذه الشّكوى أطال اللَّه بقاء سيدي .
الصنف الثاني - الشّراب .
في استهداء مشروب .
أبو الفرج الببغاء :
أنا - أيّد اللَّه سيّدي - ومن سامحني الدّهر بزيارته من إخواني وأوليائه ، عضّد اللَّه جمعنا ببقائه ، وقوف بحيث يقف بنا اختياره ، من القبول والانبساط ، ويرتضيه لنا إيثاره من الهمّ والسّرور ، لأنّ الأمر في ذلك مما يوليناه من المساعدة بالممكن من المشروب إليه ، والاعتماد دون كلّ أحد في اجتماع شمل المسرّة لنا به عليه ، فإن رأى أن يكلني إلى أولى الظَّنين به وأحقّهما بمأثور فتوّته ، فعل .
وله في مثله :
ألطف المنن موضعا ، وأجلَّها من الأنفس موقعا ، ما عمر أوطان المسرّة ، وطرد عوارض الهمّ والفكرة ، وجمع شمل المودّة والألفة ، وأدّى إلى اجتناء ثمرة
هامش
( 1 ) انظر الحاشية رقم 1 ص 3 من هذا الجزء .