شرفها - بتكرار تقبيل الأرض والامتثال ، وتقدّم بكذا ، إن كان الأمر مما نفذ ، أو والذي ينهيه المملوك كذا وكذا إن كان الأمر قد توقّف .
ثم إن كان النائب عظيم القدر كنائب السلطنة الشريفة بالشام أو حلب ، جعل بعد ما بين كل سطرين تقدير رأس إصبع ، وإن كان دون ذلك جعل ما بينهما أقلّ من ذلك حتّى ينتهي في أقل الرتب إلى ملاصقة السطور بعضها ببعض .
وإن كانت المطالعة في أمر مهمّ كاستقرار نائب أو بشارة بفتح أو نحو ذلك ، أتى بجميع الكتاب مسجّعا وإلَّا فلا .
وهذه نسخة مطالعة عن نائب الشام ابتداء .
يقبّل الأرض ، وينهي أنه ورد على المملوك مكاتبة نائب السلطنة الشريفة بحلب المحروسة ، يذكر فيها أن قصّاده عادوا من جهة بلاد الشرق ، وأخبروا أن العدوّ المخذول فلانا قد خرج عليه عدوّ من ورائه وقصد بلاده فكرّ راجعا إليه بعد أن كان قاصدا هذه الجهة ، وأحبّ المملوك إحاطة الخواطر الشريفة بذلك .
المملوك ينهي أنّ مطالعة نائب الرّحبة المحروسة وردت على المملوك يخبر فيها أن فلانا التّركمانيّ قد عاد إلى الطاعة الشريفة ، ولاذ بمراحم الأبواب العالية ، وأنه ما كان حمله على ما وقع منه من عدم المقابلة إلَّا الخوف من السّطوات الشريفة ، وأنه يسأل كتابة أمان شريف له ولجماعته ومن يليه بأن يكونوا آمنين على أنفسهم ، وأموالهم ، وسائر ذات يدهم ، وأنه إذا وصل إليه الأمان قصد الأبواب السلطانية ، وتمثل بالمواقف الشريفة ، وامتثل ما تبرز به الأوامر المطاعة في أمره وأمر جماعته . والمملوك ينظر ما يرد به الجواب الشريف في أمره لكاتب نائب الرّحبة المحروسة بما يعتمده في أمره .
المملوك ينهي أنه قد بلغ المملوك أنّ البحر مشغول بمراكب الفرنج ، ولم يعلم إلى أيّ مكان يقصدون ، وقد أخذ المملوك في الاحتراز على السواحل
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 59
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٥٩