ملكه بكبير ، ولا عدده بكثير ، ويكون بينه وبين أمراء الأتراك حروب ، يكون في أكثرها المغلوب .
وذكر أنّ رسم المكاتبة إليه مثل متملَّك سيس ( 1 ) فتكون على ما ذكره في مكاتبة متملك سيس :
صدرت هذه المكاتبة إلى حضرة الملك ، الجليل ، البطل ، الباسل ، الهمام ، السّميدع ( 2 ) ، الضّرغام ، الغضنفر ، فلان ، فخر الملَّة المسيحيّة ، ذخر الأمة النّصرانية ، عماد بني المعموديّة ، صديق الملوك والسلاطين ( 3 ) وهذا دعاء يليق به ، ذكره في « التعريف » :
وكفاه شرّ ما ينوب ، وروّح خاطره في الشّمال بريّا ما يهبّ من الجنوب ، ووقاه سوء فعل يورث النّدم وأوّل ما يقرع السّنّ سنوب ( 4 )
السادسة - المكاتبة إلى صاحب البلغار والسّرب
. قد تقدّم في الكلام على المكاتبات إلى ملوك الإسلام بالجانب الشّماليّ نقلا عن « التعريف » ( 5 ) ما يقتضي أنّ ملكها مسلم ، وذكرت مكاتبته الإسلامية هناك ، وعلى ذلك اقتصر في « التعريف » ، وتقدّم النقل عن « مسالك الأبصار » أنها صارت إلى ملوك النّصرانية ، وعليه اقتصر في « التثقيف » وهو المراد هنا .
ورسم المكاتبة إليه على ما ذكره في « التثقيف » نقلا عن ابن النشائي ( 6 ) في قطع الثلث ما نصه :
هامش
( 1 ) تقدم الحديث عنها في الصحيفة 12 من هذا الجزء من صبح الأعشى ، الحاشية رقم 2 .
( 2 ) السميدع : السيد الكريم الشريف السخيّ . لسان العرب ( سمدع ) .
( 3 ) هكذا وردت هذه المكاتبة في المصدر السابق ص 57 .
( 4 ) في التعريف ص 58 : « شنوب » بالشين المعجمة .
( 5 ) انظر هذه المكاتبة في التعريف ص 51 .
( 6 ) هو القاضي ناصر الدين بن النشائي كما سيرد في هذا الجزء من صبح الأعشى ص 54 . والنشائي نسبة إلى قرية « نشا » بريف مصر .