ذلك [ أيام ] ( 1 ) الملك المنصور ( لاجين ) واستنيب به أستدمر الكرجيّ ، ثم أعيدت ( 2 ) إلى الأرمن بمواطأة أستدمر حين ( 3 ) قتل لاجين وضعفت الدولة . وذكر أنه قرّر على الأرمن لملوك الديار المصرية قطيعة مقرّرة ( 4 ) بلغت ألف ألف ومائتي ألف درهم مع أصناف ، ثم حطَّ لهم منها ( 5 ) ، ثم صاروا بعد ذلك بين طاعة وعصيان .
وذكر أنه كان لملوك البيت الهولاكو هيّ عليهم حكم قاهر ، وله ( 6 ) فيهم أمر نافذ ، قبل ضعف شوكتهم ، ولين قسوتهم ، ولين قسوتهم ، وخلوّ غابهم من قسورتهم ، ثم قال : ولو تمكَّنوا ( 7 ) من دمشق لمحوا آثارها ، وأنسوا أخبارها ، ثم أشار إلى أنّ ملكها يومئذ صاهر صاحب قبرس ليتقوّى به ، وأنه مع ذلك أوصى سلطاننا صاحب مصر على ابنه بوصيّة أشهد عليها أهل مملكته ، وجعل ( 8 ) ذلك وسيلة لبقاء دولته ، وكتب ( 9 ) له تقليد عوضا عن أبيه وجهّز إليه ، وألبس التشريف فلبس وقبّل الأرض به وخدم ( 10 ) قال في « التعريف » : ومن ملك منهم سميّ التّكفور ، سمة جرت عليهم منذ كانوا وإلى الآن . قال : وملكهم ( 11 ) ملك عريق من أبناء الملوك ، يزعم أن أصله من البيت القسطنطينيّ . قال : وعندي نظر في دعواهم ذلك ، إذ كان أهل ذلك البيت هم ( 12 ) صليبة الرّوم ومعتقدهم معتقد الملكانية والبيت التّكفوريّ أرمن
هامش
( 1 ) في التعريف ص 56 : « أيام المنصور » .
( 2 ) في التعريف ص 56 : « ثم أعيد » .
( 3 ) في التعريف ص 56 : « إذ قتل » .
( 4 ) في التعريف ص 56 : « مقدرة كانت بلغت » .
( 5 ) في التعريف ص 56 : « منها ، وهم الآن بين طاعة » .
( 6 ) في التعريف ص 56 : « قاهر ، وفيهم أمر » .
( 7 ) في التعريف ص 56 : « ولو مكنوا » .
( 8 ) في التعريف ص 56 : « وجعلها سبلة » .
( 9 ) في التعريف ص 56 : « وكتبت له تقليدا عوض أبيه من إنشائي ، وجهز له من حلفه فحلف ولبسه التشريف » .
( 10 ) في المصدر السابق : « وقبّل الأرض بدون خدم » . انظر حاشية الطبعة الأميرية .
( 11 ) في التعريف ص 55 : « متملك سيس ، وهو ملك عريق أبناء ملوك يزعم » .
( 12 ) « هم » الضمير ساقط في المصدر السابق .