تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
طاب ، ووالي الجبّول ، ووالي منبج ، ووالي تلّ باشر ، وأجناد الحلقة بحلب ، وصغار البريدية بها ، وعداد التركمان وعداد الأكراد . واعلم أن وراء ما تقدّم من المكاتبات الصادرة عن نائب حلب [ مكاتبات أخرى ] إلى من هو خارج عن المملكة ، كما تقدم في المكاتبات الصادرة عن نائب الشام ، وهي على مراتب : المرتبة الأولى - المكاتبة ب « يقبّل الأرض » - القان صاحب بغداد كما كان يكتب إلى القان أويس ( 1 ) وابنه أحمد ( 2 ) : يقبّل الأرض بالمقام الشريف العالي ، المولويّ ، السّلطانيّ ، الأعظميّ ، الأوحديّ ، الملاذيّ ، العطوفيّ ، المحسنيّ ، القانيّ ، الملكيّ الفلانيّ ، الجلاليّ ، أعلى اللَّه تعالى شانه ، وأعز سلطانه ، وأمكن من رقاب الأعداء مكانه ، ولا زال لواؤه يتأزّر بالنصر ويرتدي ، وفناؤه يروح إليه العزّ ويغتدي ، وعزمه يثقّف صرف الزّمان فلا يعتاد أن يعتدي ، ولا برح محمودا في موقف النصر موقفه ، ماضيا في هامات أعدائه مرهفه . وينهي بعد أدعية رفعها إلى مواطن الإجابة * ( فتقبلها ربها بقبول حسن ) * ( 3 ) وموالاة شفعها بالإخلاص ، فعجز عن وصفها ذوو البلاغة واللَّسن ، وأثنية جمعها فلذّت بها الأسماع لذاذة الأعين الساهرة بالوسن ، أن الأمر كيت وكيت . المرتبة الثانية - من يكتب له « أعزّ اللَّه تعالى أنصار المقرّ الشريف » - صاحب ماردين . والرسم أن يكتب إليه : أعزّ اللَّه تعالى أنصار المقرّ الشريف ، العالي ، المولويّ ، الكبيريّ ، العالميّ ، العادليّ ، السّلطانيّ ، الملكيّ ، الفلانيّ . ويدعى له ، نحو : لا زالت أيامه مسعودة ، وأبوابه مقصودة ، وألوية النّصر بنواصي خيله معقودة ، المملوك يقبل اليد الشريفة ، ويقوم من الخدمة بأكمل وظيفة ،
هامش
( 1 ) هو أويس بن حسن الجلايري ، صاحب بغداد . انظر أخباره في تاريخ ابن خلدون ( ج 10 ص 1169 وما بعدها ) . ( 2 ) تقدمت ترجمته في الصحيفة 224 من هذا الجزء من صبح الأعشى ، الحاشية رقم 1 . ( 3 ) سورة آل عمران 3 ، الآية 37 .