الثالث - الطرّة التي يكتب فيها تعريف المكتوب إليه ، والعلامة التي يكتبها المكتوب عنه ، والسبب في كتابته .
وقد جرت العادة في ذلك أنه يكتب في رأس الدّرج ( 1 ) في الجانب الأيمن « إلى فلان » وفي الجانب الأيسر « بسبب كذا وكذا » وفي الوسط العلامة التي يعلمها السلطان مثل « أخوه » أو « والده » أو « اسمه » ، لينظر عند علامة السلطان على الكتاب فيعلم حال الكتاب ، ويجرى الأمر في العلامة ( 2 ) على هذا الرسم ، وتكون كتابتها بقلم الكتاب من ثلث أو رقاع أو غيرهما ، إلَّا أن يكون الكتاب بمختصر الطَّومار ( 3 ) في قطع البغداديّ فيكون ذلك بقلم الثلث . وهذه الطرّة تقطع بعد أن يعلَّم على الكتاب .
الرابع - البياض في أعلى الكتاب ، وقد جرت العادة في الكتب السلطانية أنّ العلامة إلى المكتوب إليه ، إن كانت « أخوه » أو « والده » ترك فيه ثلاثة أوصال بياضا بما فيه من وصل العنوان ، ثم تكتب البسملة في رأس الوصل الرابع ، وإن كانت العلامة إليه الاسم ، ترك وصلان بياضا فقط وكتبت البسملة في أوّل الوصل الثالث ، ثم يكتب السطر الأول من الكتاب على سمت البسملة ملاصقا لها ، ثم يخلَّى موضع العلامة بياضا ، ويكتب السطر الثاني على سمت الأوّل في أواخر ذلك الوصل على قدر إصبعين من آخره ، ثم يجعل بين كل سطرين أربعة أصابع مطبوقة ، إن كان القطع صغيرا ، وإن كان القطع كبيرا كان فيه قدر ربع ذراع أو نحوه بحسب المناسبة ، فإذا انتهى إلى آخر الكتاب كتب « إن شاء اللَّه تعالى » في
هامش
( 1 ) كتاب الدرج هم الطبقة الثانية من موظفي ديوان الإنشاء ، ويأتي كاتب الدرج في مرتبته بعد كاتب الدست . وكتّاب الدرج هم الذين يكتبون ما يوقّع به كاتب السرّ أو كاتب الدست . ويجوز أن يطلق عليهم كتّاب الإنشاء . أنظر هذا المؤلَّف ( ج 5 ص 464 - 465 ) . والدرج هو الذي يكتب فيه ؛ يقال : أنفذته في درج الكتاب أي في طيّه .
( 2 ) لعلَّه : « في الكتابة » أي يكتب ما يناسب العلامة . حاشية الطبعة الأميرية .
( 3 ) الطومار : الصحيفة ، وجمعها طوامير .