والانتثار ( 1 ) ، مفصّلة النّظام ، بخرز ( 2 ) المآثر العظام ، والآثار ، معرّف أهلها ، في حزن البسيطة وسهلها عوارف الصّنع المثار ، وإقالة العثار ، القويّ العزيز ، الذي لا يغالب قدره بالاحتشاد والاستكثار ، ولا يبدّل غيبه المحجوب ، بعد ما عيّن حكمه الوجوب ( 3 ) ، في خزائن الاستئثار ( 4 ) ، حتّى تظهر خبيئة عنايته بأوليائه ، المعترفين بآلائه ، بادية للأبصار ، فيما قرب وبعد من الأعصار ، ورحمته عند الاستغاثة به والانتصار ، في مختلف الأقطار والأمصار ، الوليّ الذي لا تكدّر هبات فضله شروط الاعتصار ( 5 ) ، ولا تشين خطب حمده ضرائر الاقتصار والاختصار .
والصلاة والسّلام ( 6 ) على سيدنا محمد رسوله ، نخبة الأكوان ، وسرّ الدّهور والأزمان ، وفائدة الأدوار ، نور اللَّه المتميّز باختصاصه ، واستصفائه واستخلاصه ، قبل خلق الظَّلمات ( 7 ) والأنوار ، ورحمته الوارفة الشاملة ، الهامية الهاملة ، على الهضاب والوهاد والنّجاد والأغوار ، أقرب عوالم الشّهادة والخلق ، إلى حضرة الحقّ ، على تعدّد الرّتب وتفاضل الأطوار ، منقذ الناس من البوار ، ومبوّئهم من جوار اللَّه خير الجوار ، نبيّ الرحمة والجهاد والغوار ، المنصور على الأحزاب عندما استداروا بمثوى نبوّته على الأطم والأسوار دور السّوار ، الواعد عن ربه بظهور دينه الحقّ على الأديان فمهما أوقدوا نار ( 8 ) الحرب تكفّل اللَّه لهم بإطفاء النار وإخماد الأوار .
والرّضا عن آله وأصحابه حماة الذّمار ، ومقتحمي الغمار ، وباذلي كرائم ( 9 )
هامش
( 1 ) في ريحانة الكتاب : « والانتشار » .
( 2 ) في ريحانة الكتاب : « بحرز المآثر » .
( 3 ) في ريحانة الكتاب : « حكمه للوجوب » .
( 4 ) في ريحانة الكتاب : « الاستبشار » .
( 5 ) في ريحانة الكتاب : « الاعتصام ، ولا يشين » .
( 6 ) في ريحانة الكتاب : « والصلاة على سيدنا ومولانا محمد » .
( 7 ) في ريحانة الكتاب : « الظلمة » .
( 8 ) في المصدر السابق ص 298 : « أوقدوا نارا » .
( 9 ) في المصدر السابق ص 298 : « كرام الأموال » .