ودهلك ، وليس بها مملكة مشهورة .
قال في « التعريف » : ولم يرد ( 1 ) من هذه الملوك السبعة كتاب ، ولا صدر إليهم خطاب . قال : فإن ورد منهم شيء فتجري مكاتبتهم مثل المكاتبة صاحب الكانم والبرنو . وقد تقدّم أنّ رسم المكاتبة إليهما على ما ذكره في « التعريف » :
« أعزّ اللَّه تعالى نصرة الجناب الكريم ، وأعزّ اللَّه تعالى جانب الجناب الكريم » على ما كتب به القاضي زين الدين طاهر في جواب صاحب البرنو على ما هو مذكور في موضعه .
المقصد الرابع ( في المكاتبة إلى أهل الجانب الشّماليّ وفيه ثلاثة أطراف )
الطرف الأوّل ( في المكاتبات إلى أمراء الأتراك بالبلاد المعروفة ببلاد الرّوم المسمّاة الآن ببلاد الدّروب )
قال في « التعريف » : وهي البلاد المنحصرة بين بحري القرم والخليج القسطنطينيّ ، تنتهي في شرقيّها إلى بحر القرم المسمّى بحر نيطش ، وفي الغرب إلى الخليج القسطنطينيّ وتنتهي متشاملة إلى القسطنطينية ، وتنتهي جنوبا إلى بلاد الأرمن ، يحدّها البحر الشاميّ ( 2 ) قال : وهذه البلاد بلاد متسعة ، وهي مفرّقة لملوك مجتمعة ، ولكنه ( 3 ) لا يطلق عليهم إلَّا اسم الإمارة ، ولا انتظام لكلمتهم ، ولا اجتماع لجملتهم ، ثم قال : وأكبرهم صاحب كرميان ( 4 ) ، وله بينهم وضع محفوظ ، ونظام مرعيّ .
هامش
( 1 ) في التعريف ص 31 : « وأما الملوك السبعة المسلمون فلم يرد منهم كتاب ولا صدر إليهم خطاب » .
( 2 ) من : « وهي البلاد المنحصرة حتى البحر الشامي » مختلف الترتيب في التعريف ص 40 عما هنا .
( 3 ) في التعريف : « وإنما هم لا يطلق » .
( 4 ) في التعريف : « كرمينان » .