الفصل الثاني من الباب الرابع من المقالة الثانية ( في الممالك والبلدان الغربيّة عن مملكة الديار المصرية ، وما سامت ذلك ووالاه من الجهة الشّمالية . وفيه أربع ممالك )
المملكة الأولى ( مملكة تونس وما أضيف إليها . وفيه اثنتان وعشرون جملة )
الجملة الأولى ( في بيان موقعها من الأقاليم السبعة [ وحدودها ] )
[ أما موقعها من الأقاليم السبعة ] فإن أكثرها واقع في الأقليم الثالث ، وبعضها واقع في أواخر الثاني .
وأما حدودها فعلى ما أشار إليه في « التعريف » : حدّها من الشرق العقبة الفاصلة بينها وبين الدّيار المصرية ، ومن الشّمال البحر الرّوميّ ، ومن الغرب جزائر بني مزغنّان الآتي ذكرها ، ومن الجنوب آخر بلاد الجريد والأرض السّوّاخة إلى ما يقال إن فيه المدينة المسماة بمدينة النّحاس .
قال في « مسالك الأبصار » : وحدّها من الجنوب الصّحراء الفاصلة بينها وبين بلاد جباوة المسكونة بأمم من السّودان . وحدّها من الشرق آخر حدود أطرابلس ، وهي داخلة في التحديد . وحدّها من الشمال البحر الشاميّ : وهو الرومي . وحدّها من الغرب آخر حدود بدليس المجاورة لجزائر بني مزغنّان ، آخر عمالة صاحب برّ العدوة .
وقد نقل في « تقويم البلدان » في الكلام على بونة عن ابن سعيد أنّ آخر سلطنة بجاية من الشرق مدينة بونة الآتي ذكرها ، وأنها أوّل سلطنة أفريقيّة من
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 95
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٩٥