وذكر في « مسالك الأبصار » أنه ليس باليمن أسواق مرضية دائمة ، إنما يقام لها سوق يوم الجمعة ؛ تجلب فيه الأجلاب ( 1 ) ويخرج أرباب الصنائع والبضائع بضائعهم وصنائعهم ، فيبيع من يبيع ، ويشتري من يشتري ، من أعوزه شيء في وسط الجمعة لا يكاد يجده إلا المأكل .
ثم اليمن على قسمين :
القسم الأوّل ( التهائم )
وهي المنخفض من بلاده . قال في « مسالك الأبصار » : وهي باردة الهواء طيّبة المسكن . وفيه أربع جمل :
الجملة الأولى ( في ذكر ما اشتمل عليه من القواعد والمدن )
قال في « مسالك الأبصار » : وهو يشتمل على عدّة بلاد ، وقلاع ، وحصون حصينة ، ولكن يفصل البرّ ما بين بعضها عن بعض ، وبه قاعدتان :
القاعدة الأولى ( تعز )
وهي مصيف صاحب اليمن . قال في « تقويم البلدان » ( 2 ) بكسر ( 3 ) المثناة من فوق والعين المهملة وزاى معجمة في الآخر . وموقعها في الإقليم الأوّل من الأقاليم السبعة . قال : والقياس حيث الطول خمس وستون درجة وثلاثون دقيقة ،
هامش
( 1 ) الأجلاب : ج جلب ، وهو ما جلب من خيل وإبل . ومتاع .
( 2 ) للمؤيد صاحب حماة المتوفى سنة 732 ه . انظر ترجمته في الأعلام ( ج 1 ، ص 31 )
( 3 ) تعزّ : بالفتح ثم بالكسر والزاي مشددة : قلعة عظيمة من قلاع اليمن المشهورات . انظر معجم البلدان ( ج 2 ص 34 )