قلت : ولم أقف لعربها على ذكر في المكاتبات السلطانية بالديار المصرية .
الجملة الثالثة ( في الطريق الموصّل إليها )
قد تقدّم أنها في جهة الشرق عن مكة ، وانّ بينهما أربعة أيام ، وطريق مكة معروف على ما تقدّم .
أما ما ذكره ابن خرداذبه من طريقها على البصرة - فمن البصرة إلى المنجشانية ، ثم إلى الكفير ، ثم إلى الرّحيل ، ثم إلى الشّجي ، ثم إلى الحفر ، ثم إلى ماويّة ، ثم إلى ذات العشر ، ثم إلى الينسوعة ، ثم إلى السّمينة ، ثم إلى النّباج ؛ ثم إلى العمومية ، ثم إلى القريتين ، ثم إلى سويقة ، ثم إلى صداة ، ثم إلى السّد ، ثم إلى السقي ، ثم إلى المنبية ، ثم إلى السّفح ، ثم إلى المريقة ، ثم إلى اليمامة ، والبصرة قد تقدّم أكثر الطريق إليها في الكلام على مملكة إيران .
القطر الرابع ( مملكة الهند ومضافاتها )
قال في « مسالك الأبصار » : وهي مملكة عظيمة الشأن لا تقاس في الأرض بمملكة سواها : لاتساع أقطارها ، وكثرة أموالها وعساكرها ، وأبّهة سلطانها في ركوبه ونزوله ، ودست ملكه ، وفي صيتها وسمعتها كفاية . ثم قال : ولقد كنت أسمع من الأخبار الطائحة والكتب المصنّفة ما يملأ العين والسمع ، وكنت لا أقف على حقيقة أخبارها لبعدها منا ، وتنائي ديارها عنّا ، ثم تتبّعت ذلك من الرّواة ، فوجدت أكثر مما كنت أسمع ، وأجلّ مما كنت أظنّ . وحسبك ببلاد في بحرها الدّرّ ، وفي برّها الذّهب ، وفي جبالها الياقوت والماس ، وفي شعابها العود والكافور ، وفي مدنها أسرّة الملوك ؛ ومن وحوشها الفيل والكركدّن ، ومن حديدها سيوف الهند ، وأسعارها رخيّة ، وعساكرها لا تعدّ ، وممالكها لا تحدّ ، ولأهلها
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 58
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٥٨