بني حسن إنّي نهضت بثاركم
وثار كتاب اللَّه والحقّ والسّنن
وصيّرت نفسي للحوادث عرضة
وغبت عن الإخوان والأهل والوطن
ثم ارتجعهما بنو يعفر منه ورجع هو إلى صعدة ، فتوفّي بها سنة ثمان وتسعين ومائتين ، لعشر سنين من بيعته . قال ابن المحاب : وله مصنّفات في الحلال والحرام . وقال غيره ، كان مجتهدا في الأحكام الشرعية ، وله في الفقه آراء غريبة ، وتآليف بين الشّيعة مشهورة ، قال ابن حزم : ولم يبعد في الفقه عن الجماعة كلّ البعد .
قال الصوليّ : ثم ولي بعده ابنه ( محمد المرتضى ) وتمّت له البيعة ، فاضطرب الناس عليه . قال في « أنساب الطالبيين » : واضطرّ إلى تجريد السيف فجرّده . وفي ذلك يقول : ( رمل )
كدر الورد علينا بالصّدر
فعل من بدّل حقّا أو كفر
أيّها الأمّة عودي للهدى
ودعي عنك أحاديث البشر
عدمتني البيض ( 1 ) والسّمر معا
وتبدّلت رقادا بسهر
لأجرّنّ على أعدائنا
نار حرب بضرام وشرر
ومات سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة لثنتين وعشرين سنة من ولايته .
وولي بعده أخوه ( الناصر ) فاستقام ملكه .
ثم ولي بعده ابنه ( الحسين ) المنتجب ( بالجيم ) ومات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة .
وولي بعده أخوه ( القاسم المختار ) بعهد من أخيه المذكور ، وقتله أبو القاسم بن الضحاك الهمدانيّ سنة أربع وأربعين وثلاثمائة .
وولي بعده صعدة ( جعفر الرشيد ) ثم بعده أخوه ( المختار ) ثم أخوه ( الحسن المنتجب ) ثم أخوه ( محمد المهديّ ) .
هامش
( 1 ) البيض : السيوف البيض . والسمر : الرماح السمر .