قل للفرنسيس إذا جئته
مقال صدق من قؤول نصوح :
أتيت مصرا تبتغي ملكها
تحسب أنّ الزّمر يا طبل ريح
وكلّ أصحابك أودعتهم
بحسن تدبيرك بطن الضّريح !
خمسين ألفا لا ترى منهم
غير قتيل أو أسير جريح !
وفّقك اللَّه لأمثالها
لعلّ عيسى منكم يستريح
آجرك اللَّه على ما جرى
أفنيت عبّاد يسوع المسيح
فقل لهم إن أضمروا عودة
لأخذ ثار أو لقصد صحيح !
دار « ابن لقمان » على حالها
والقيد باق ، والطَّواشي صبيح !
وقد تعرّض في « التعريف » للإشارة لهذه الواقعة في الكلام على مكاتبة الأدفونش صاحب طليطلة من الأندلس ، واقتصر من هذه الأبيات على الأوّل والأخير فقط .
المملكة الثانية ( مملكة الجلالقة )
قال السلطان عماد الدين صاحب حماة في تاريخه : وهم أمّة كالبهائم ، يغلب عليهم الجهل والجفاء . ومن زيّهم أنهم لا يغسلون ثيابهم ، بل يتركونها عليهم إلى أن تبلى ، ويدخل أحدهم دار الآخر بغير إذن . قال : وهم أشدّ من الفرنج ، ولهم بلاد كثيرة شماليّ الأندلس ، ونسبتهم إلى مدينة لهم قديمة تسمى جلَّيقيّة . قال في « اللباب » : بكسر الجيم واللام المشدّدة وبعدها ياء آخر الحروف وقاف . قال في « تقويم البلدان » : [ ثم ياء ثانية ] ( 1 ) وهاء .
وقاعدتها ( مدينة سمّورة ) بسين مهملة وميم مشدّدة مضمومة وراء مهملة مفتوحة وهاء في الآخر . وموقعها في الإقليم السادس من الأقاليم السبعة قال ابن
هامش
( 1 ) الزيادة عن تقويم البلدان . كما ورد في طبعة دار الكتب المصرية .