البرد بها ، وأهلها يحملون الذهب إلى بلاد الفرنج ، ويعتاضون عنه الخمر لعدمه عندهم .
وقاعدتها ( مدينة لندرس ) بلام ونون ودال وراء وسين مهملات . وصاحب هذه الجزيرة يسمى ( الانكتار ) بنون وكاف وتاء مثناة فوقية وألف وراء مهملة في الآخر . وهو الذي عقد الهدنة بينه وبين الملك العادل « أبي بكر بن أيوب » في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ، والملك العادل على عسقلان . وكان من أمره أنه لم يحلف على الهدنة بل أخذت يده وعاهدوه ، واحتج بأن الملوك لا يحلفون ، وكانت الهدنة بينهما ثلاث سنين وثلاثة أشهر ، أولها كانون الأوّل الموافق لحادي عشري شعبان من السنة المذكورة .
الحادية عشرة - ( جزيرة السّناقر )
. جمع سنقر وهو الجارح المعروف المقدّم ذكره في الكلام على ما يحتاج الكاتب إلى وصفه في المقالة الأولى . وهي جزيرة على القرب من ( جزيرة انكلترة ) المقدّمة الذكر . قال ابن سعيد : وامتدادها في الطَّول شرقا بغرب سبعة أيام ، وفي العرض أربعة أيام . قال في « تقويم البلدان » : ومنها ومن الجزائر التي شماليها تجلب السّناقر التي هي أشرف أنواع الجوارح ، وإلى ذلك أشار في « التعريف » في الكلام على أوصاف السّناقر بقوله وهي مجلوبة من البحر الشاميّ . قلت : وجزيرة جربة تقدّم ذكرها مع بلاد أفريقيّة .
وجزيرة ميورقة وجزيرة يانسة وجزيرة قادس تقدّم ذكرها مع جزيرة الأندلس .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 356
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٥٦