أن يكون البرواناه المذكور سفيرا بينه وبينهما ، ثم هلك بيدو الشّحنة ببلاد الروم .
وولي بعده ابنه ( صمغان ) ثم غلب ركن الدين قليج أرسلان على أخيه ( عز الدين كيكاوس ) وبقي في الملك وحده ، وفرّ كيكاوس إلى ( ميخائيل اللشكري ) صاحب القسطنطينيّة ، فأقام عنده حتّى بلغه عنه ما غيّر خاطره عليه فقبض عليه واعتقله حتّى مات .
واستبدّ ركن الدين قليج أرسلان بسائر بلاد الروم ، فغلب على أمره معين الدين سليمان البرواناه المقدّم ذكره ، ولم يزل حتّى قتله .
وأقام ابنه ( غياث الدين كيخسرو ) بن قليج أرسلان مكانه واستولى عليه وحجره ، وصار البرواناه هو المستولي على بلاد الروم والقائم بملكها .
ثم دخل ( الظاهر ( 1 ) بيبرس ) صاحب الديار المصرية إلى بلاد الروم في سنة خمس وسبعين وستمائة ، ولقيه صمغان بن بيدو الشّحنة من جهة التتار على بلاد الروم في جيش التّتر ، فهزمهم وقتل وأسر ، وسار إلى قيساريّة فملكها وجلس على تخت آل سلجوق بها ، ثم رجع إلى بلاده .
وبلغ ذلك ( أبغا ) بن هولاكو صاحب إيران ، فسار في جموعه إلى قيساريّة ورأى مصارع قومه فشقّ عليه ، واتهم البرواناه في ممالأة الظاهر ، فقبض عليه وقتله .
واستقلّ ( غياث الدّين كيخسرو ) بن ركن الدين قليج أرسلان بالملك بعده .
ثم لمّا ولي ( أرغون ) بن أبغا مملكة إيران بعد أبيه ، قبض على غياث الدين كيخسرو وقتله في سنة إحدى وثمانين وستمائة .
وأقام مكانه ( مسعودا ) ابن عمه كيكاوس ، وعزل صمغان بن بيدو
هامش
( 1 ) سبق التعريف به .