لم تقدر عليه ، حتّى تذوب الثّلوج . قال وهذه الأيام هي بلهنية ( 1 ) العيش عندهم .
وينحصر المقصود من ذلك في خمس جمل :
الجملة الأولى ( فيما اشتملت عليه من القواعد ، وهي على ضربين )
الضرب الأول ( القواعد المستقرّة بها الملوك والحكَّام ممن يكاتب عن الأبواب السّلطانية بالديار المصرية )
فأما ما ذكره المقرّ الشهابيّ بن فضل اللَّه من ذلك في « التعريف » و « مسالك الأبصار » ، فستّ عشرة قاعدة عبّر عنها في « مسالك الأبصار » : بممالك . ونحن نوردها على ما أوردها وإن كان قد أخلّ بها في الترتيب .
القاعدة الأولى - ( كرميان )
بكسر الكاف وسكون الراء المهملة والميم وفتح المثناة تحت وألف ثم نون في الآخر . وهي مدينة في شرق هذه البلاد ، متوسطة في المقدار ، مبنيّة بالحجر ، عليها سور دائر . وبها مساجد وأسواق وحمّامات ، وبوسطها قلعة حصينة على جبل مرتفع ، وخارجها أنهار تجري وبساتين ذات أشجار وفواكه متنوعة ، وأراض مزدرعة .
القاعدة الثانية - ( طنغزلو )
بضم الطاء المهملة وسكون النون وضم الغين المعجمة وسكون الزاي المعجمة وضم اللام وواو في الآخر . وهي مدينة متوسّطة في أوساط هذه البلاد ، وبناؤها بالحجر ، وليس لها سور . وبها المساجد والأسواق والحمامات . وخارجها أنهار تجري وبساتين محدّقة ذات فواكه وثمار .
القاعدة الثالثة - ( توازا )
بضم التاء المثناة فوق وواو مفتوحة بعدها ألف ثم
هامش
( 1 ) بلهنية : سعة العيش : أنظر لسان العرب ، مادة ( بلهن ) .