فأقام به سنتين حتّى مات سنة خمس وسبعين وسبعمائة .
وملك بعده ابنه ( موسى ) فنكَّب عن طريق أبيه ، وأقبل على العدل وحسن السيرة .
وتغلب على دولته وزيره ( ماري جاظه ) فحجره وقام بتدبير الدولة ، وكان له فيها أحسن تدبير ، وبقي منسا موسى حتّى مات سنة تسع وثمانين وسبعمائة .
وملك بعده أخوه ( منسا مغا ) وقتل بعده بسنة أو نحوها .
وملك بعده ( صندكي ) زوج أم موسى المقدّم ذكره ، ومعنى ( صندكي ) الوزير ، ووثب عليه بعد أشهر رجل من بيت ماري جاظة .
ثم خرج من ورائهم من بلاد الكفرة رجل اسمه ( محمود ) ينسب إلى ( منساقو ) بن منساولي ، بن ماري جاظة ، ولقبه منسا مغا ، وغلب على الملك في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة .
قال في « التعريف » : وصاحب التّكرور هذا يدّعي نسبا إلى عبد اللَّه بن صالح ، بن الحسن ، بن عليّ بن أبي طالب كرّم اللَّه وجوههم . قلت : هو صالح ابن عبد اللَّه بن موسى ، بن عبد اللَّه أبي الكرام ، بن موسى الجون ، بن عبد اللَّه ، بن حسن المثنّى ، ابن الحسن السبط ، ابن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه .
وقد ذكر في « تقويم البلدان » : أن سلطان غانة يدّعي النسب إلى الحسن ابن عليّ عليهما السلام ، فيحتمل أنه أراد صاحب هذه المملكة لأنّ من جملة من هو في طاعته غانة ، أو من كان بها في الزمن القديم قبل استيلاء أهل الكفر عليها .
الجملة الخامسة ( في أرباب الوظائف بهذه المملكة )
قد ذكر في « مسالك الأبصار » أن بهذه المملكة : الوزراء ، والقضاة ، والكتّاب ، والدّواوين ، وأن السلطان لا يكتب شيئا في الغالب ، بل يكل كلّ أمر
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 286
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٨٦