ينتهي ، وسقوفها بالخشب والقصب ، وغالبها قباب أو جملونات كالأقباء ، وأرضها تراب مرمل ، وليس لها سور ، بل يستدير بها عدّة فروع من النيل من جهاتها الأربع ، بعضها يخاض في أيام قلَّة الماء ، وبعضها لا يعبر فيه إلا في السّفن .
وللملك عدّة قصور يدور بها سور واحد .
الإقليم الثاني ( صوصو )
بصادين مهملتين مضمومتين ، بعد كلّ منهما واو ساكنة . وربما أبدلوا الصاد سينا مهملة سمّي بذلك باسم سكَّانه . قال في « العبر » : وهم يسمّونها الانكارية .
وهو في الغرب عن إقليم مالَّي المقدّم ذكره فيما ذكره في « العبر » عن بعض البقلة .
الإقليم الثالث ( بلاد غانة )
بفتح الغين المعجمة وألف ثم نون مفتوحة وهاء في الآخر . وهي غربيّ إقليم صوصو المقدّم ذكره تجاور البحر المحيط الغربيّ .
وقاعدته ( مدينة غانة ) التي قد أضيف إليها . قال في « تقويم البلدان » :
وموقعها خارج الإقليم الأوّل من الأقاليم السبعة إلى الجنوب . قال ابن سعيد :
حيث الطول [ تسع وعشرون ( 1 ) درجة ] والعرض عشر درج . قال في « تقويم البلدان » : وهي محلّ سلطان بلاد غانة .
وقد حكى ابن سعيد : أن لغانة نيلا شقيق نيل مصر ، يصب في البحر المحيط الغربي عند طول عشر درج ونصف ، وعرض أربع عشرة . وإليها تسير التّجّار المغاربة من سجلماسة في برّ مقفر ومفاوز عظيمة في جنوب الغرب نحو خمسين يوما ، فيكون بين غانة وبين مصبّه نحو أربع درج . وهي مبنيّة على ضفّتي
هامش
( 1 ) الزيادة من التقويم نقلا عن ابن سعيد كما ورد في طبعة دار الكتب المصرية .