على عادة العرب إلى هذا الزمان .
وذكر في « مسالك الأبصار » : أن ملكها الآن مسلم من أولاد ( كنز الدولة ) قال : وأولاد الكنز هؤلاء أهل بيت ثارت لهم ثوائر مرّات . فيحتمل أن أولاد الكنز من جهينة أيضا جمعا بين المقالتين .
وقد ذكر في « مسالك الأبصار » : أنّ سلطانهم كواحد من العامّة ، وأنه تأوي الغرباء إلى جامع دنقلة فيرسل إليهم ؛ فيأتونه فيضيفهم وينعم عليهم هو وأمراؤه ، وأن غالب عطائهم الدّكاديك : وهي أكسية غلاظ غالبها سود : وربما أعطوا عبدا أو جارية .
( وقد ذكر في « الروض المعطار » : أن عمرو بن العاص ( 1 ) رضي اللَّه عنه قصد قتال النّوبة فرآهم يرمون الحدق بالنّبل فكفّ عنهم ، وقرّر عليهم إتاوة من الرّقيق في كل سنة ) ، ولم تزل ملوك مصر تأخذ منهم هذه الإتاوة في أكثر الأوقات حتى ذكر في « مسالك الأبصار » أنه كان عليهم في زمنه مقرّر لصاحب مصر في كلّ سنة من العبيد ، والإماء ، والحراب ، والوحوش النّوبية - قلت : أمّا الآن فقد انقطع ذلك . * ( ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ) * ( 2 )
المملكة الثالثة ( بلاد البرنو )
وبلاد البرنو - بفتح الباء الموحدة وسكون الراء المهملة وضم النون وسكون الواو . وهم مسلمون والغالب على ألوانهم السواد قال في « التعريف » :
وبلاده تحدّ بلاد التّكرور من الشرق ، ثم يكون حدّها من الشّمال بلاد أفريقيّة ، ومن الجنوب الهمج .
هامش
( 1 ) سبق التعريف به .
( 2 ) انظر سورة القصص ورقمها ( 28 ) آية رقم ( 68 )