ثم ولَّى الرشيد سنة أربع وثمانين حمّادا اليزيديّ .
الطبقة السابعة ( ملوكها من بني زياد )
لم تزل نوّاب الخلفاء متوالية على اليمن إلى أيام المأمون ، فاضطرب أمر اليمن ، فوجّه المأمون إليه ( محمد بن إبراهيم ) بن عبيد اللَّه ، بن زياد ، بن أبيه ، ففتح اليمن وملكه ، وبنى مدينة زبيد في سنة أربع ومائتين ؛ وولَّى مولاه جعفرا على الجبال ، فعرفت بمخلاف ( 1 ) جعفر إلى الآن .
ثم ملك اليمن بعده ابنه ( إبراهيم ) بن محمد [ ثم ابنه زياد بن إبراهيم ] ( 2 ) ثم ملك بعده أخوه ( أبو الجيش ) إسحاق بن إبراهيم وطالت مدّته ، وتوفي سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة ، وخلَّف طفلا فتولت أخته هند بنت أبي الجيش كفالته ، وتولَّى معها عبد لأبى الجيش اسمه رشيد فبقي حتّى مات ، فتولَّى مكانه حسين بن سلامة ( وسلامة اسم أمه ) وصار وزيرا لهند وأخيها حتى ماتا .
ثم ملَّكوا عليهم طفلا اسمه ( إبراهيم ) وقيل ( عبد اللَّه ) بن زياد ، وقام بأمره عمّته وعبد من عبيد حسين بن سلامة اسمه ( مرجان ) ثم قبض ( قيس ) عبد مرجان على الطفل وعمته في سنة سبع وأربعمائة واستبدّ بالملك ؛ ثم قتل قيس بزبيد .
وملك بعده ( نجاح ) عبد مرجان أيضا وعظم شأنه ، وركب بالمظلَّة وضربت السكة باسمه ، وبقي حتّى توفي سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة .
وملك بعده ابنه ( سعيد الأحول ) بن نجاح .
ثم غلب على الملك الملك المكرّم ( أحمد بن عليّ الصّليحيّ ) في سنة
هامش
( 1 ) مخلاف : مخلاف البلد : سلطانه .
( 2 ) الزيادة عن « العبر » و « أبي الفداء » ليستقيم الكلام كما جاء في طبعة دار الكتب المصرية .