وأما بطليوس ، فكان بها عند فتنة بني أميّة بالأندلس أبو محمد ( عبد اللَّه بن مسلمة ) التّجيبي المعروف بابن الأفطس ، واستبدّ بها سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة ، ثم هلك .
فوليّ من بعده ابنه المظفّر ( أبو بكر ) وعظم ملكه . وكان من أعظم ملوك الطوائف ، ومات سنة ستين وأربعمائة .
وولي بعده ابنه المتوكَّل ( 1 ) ( أبو حفص عمر ) بن محمد المعروف بساجة ، ولم يزل بها إلى أن قتله ( يوسف بن تاشفين « ( 2 ) سنة تسع وثمانين وأربعمائة بإغراء ابن عبّاد به .
وأما ( 3 ) غرناطة ، فملكها أيام الفتنة ( زاري بن زيري ) بن ميّاد ، ثم ارتحل إلى القيروان واستخلف على غرناطة ابنه ، فبدا لأهل غرناطة أن بعثوا إلى ابن أخيه ( حيوس بن ماكس ) بن زيري من بعض الحصون ، فوصل وملك غرناطة واستبدّ بها ، وتوفّي سنة تسع وعشرين وأربعمائة .
وولي مكانه ابنه ( باديس ) وكانت بينه وبين بني عبّاد حروب ، وتوفّي سنة سبع وستين وأربعمائة .
وولي حافده المظفّر أبو محمد ( عبد اللَّه بن بلكين بن باديس ) وولَّى أخاه تميما بمالقة بعهد جدّه إلى أن خلعهما « يوسف بن تاشفين » سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة .
هامش
( 1 ) سبق التعريف .
( 2 ) سبق التعريف به .
( 3 ) من هنا إلى قوله ( وأما طليطلة ) مضبّب عليه في القطعة الأزهرية واقتصر على ما سيأتي في الكلام على غرناطة قبيل الطبقة التاسعة كما ورد في طبعة دار الكتب المصرية .